تراجع حاد في البورصة المصرية وهبوط قياسي للجنيه امام الدولار
شهدت البورصة المصرية تراجعات حادة وشبه جماعية خلال جلسة الاحد حيث قلصت السوق خسائرها لتغلق على انخفاض بنحو 4 في المائة. واوضحت البيانات ان حالة الهبوط جاءت نتيجة قيام المستثمرين الاجانب باعادة تقييم المخاطر مما ادى الى موجة بيع مكثفة في الاسهم.
كشفت ادارة البورصة عن اتخاذ قرار بايقاف التداول لمدة 30 دقيقة بعد وقت قصير من بدء الجلسة وذلك عقب هبوط مؤشر اي جي اكس 100 بنسبة 10 في المائة. وبينت البورصة ان هذا الاجراء ياتي وفقا للضوابط المنظمة للتعامل مع التقلبات الحادة في مؤشرات السوق وهي المرة الاولى التي يتم فيها تفعيل هذا الاجراء منذ جائحة كورونا.
اوضحت التقارير ان خسائر راس المال السوقي للاسهم المقيدة بلغت نحو 70 مليار جنيه في ظل ضغوط بيعية مستمرة. واضافت ان هذه التطورات تزامنت مع مبيعات مكثفة من المستثمرين الاجانب في ادوات الدين الحكومية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
اشارت التقديرات الى ان مبيعات الاجانب في ادوات الدين بلغت نحو ملياري دولار خلال الاسبوع الماضي مع تصاعد حدة الصراعات الاقليمية. وادى هذا الضغط الى تراجع الجنيه المصري لمستويات قياسية غير مسبوقة حيث تجاوز سعر الصرف حاجز 55.50 جنيه مقابل الدولار في تعاملات اليوم.
بينت المصادر ان بعثة من صندوق النقد الدولي بدات اليوم محادثات المراجعة الثامنة والاخيرة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي في مصر. واوضحت ان هذه المراجعة تمهد الطريق لصرف الشريحة الاخيرة من القرض البالغ قيمتها 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد البالغة قيمته الاجمالية 8 مليارات دولار.
كشفت الحكومة المصرية عن استعدادها لاطلاق برنامج وطني للتحول الاقتصادي يمتد من عام 2027 حتى 2030 بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص. واظهرت ملامح البرنامج استهداف رفع معدل النمو الى 6.8 في المائة بحلول العام المالي 2029-2030 مع التوجه لعدم طلب تمويل جديد من الصندوق مستقبلا.







