مبيعات الذهب الروسي وتوجهات البنوك المركزية العالمية

{title}
راصد الإخباري -

تشهد اسواق الذهب العالمية حالة من التباين في تحركات البنوك المركزية بين عمليات البيع والشراء. كشفت بيانات حديثة عن قيام روسيا بخفض احتياطياتها من المعدن النفيس بنحو 6.2 طن خلال شهر سبتمبر الماضي. لتصل اجمالي الكميات التي باعتها موسكو منذ مطلع العام الجاري الى 62 طنا. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تأتي في ظل الضغوط التي تواجه الموازنة الروسية والاحتياجات التمويلية المتزايدة المرتبطة بالانفاق الدفاعي.

قال آدم سترونيافسكي المدير العام لشركة مينيتسا سكاربوفا البولندية ان روسيا تنفذ عمليات بيع الذهب خارج نطاق سوق لندن التقليدي. مبينا ان جزءا كبيرا من هذه الكميات يتجه نحو هونغ كونغ حيث يبرز البنك المركزي الصيني كمشتر رئيسي لهذه الحيازات. واضاف ان طبيعة هذه المعاملات ووجهتها المحددة تساهم في تقليل التأثير المباشر على الاسعار العالمية للمعدن الاصفر.

أظهرت بيانات التجارة ان هونغ كونغ استقبلت نحو 100 طن من الذهب الروسي في الفترة ما بين يناير ويوليو الماضيين. وهو ما يمثل ثلاثة اضعاف الكمية المسجلة في الفترة المقابلة من العام الماضي. ورجح سترونيافسكي احتمالية عودة روسيا مستقبلا لتعزيز احتياطياتها من الذهب مجددا بناء على تجارب تاريخية سابقة.

أعلنت كازاخستان في سياق متصل عن عزمها تقليص حصة الذهب في اجمالي احتياطياتها لتصل الى 75 بالمئة بحلول نهاية العام الجاري. واوضح خبراء ان هذا التوجه قد يكون مؤقتا ومرتبطا بمساعي تغطية عجز الموازنة او جني الارباح بعد فترات طويلة من الارتفاع السعري. واشار المحللون الى ان هذه القرارات لا تعبر بالضرورة عن نظرة تشاؤمية تجاه المعدن بل تعكس استراتيجيات الادارة المالية للدول.

كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن استمرار الصين في تعزيز حيازاتها من الذهب. حيث اضاف بنك الشعب الصيني 23 طنا الى احتياطياته في سبتمبر الماضي. موضحا ان اجمالي مشتريات بكين منذ بداية العام بلغت 103 اطنان. واكد التقرير ان انتقال الذهب الروسي الى السوق الصينية يمتص جزءا من الضغوط البيعية ويحافظ على توازن السوق.

أضاف سترونيافسكي ان بولندا تواصل ايضا تعزيز احتياطياتها لتقترب من هدف الـ 700 طن. مبينا ان هذا التوجه يهدف الى دعم الجدارة الائتمانية للدولة وتعزيز استقرار العملة الوطنية. واختتم بالقول ان استمرار مشتريات البنوك المركزية الكبرى يوفر دعما طويل الامد لاسعار الذهب رغم التقلبات السعرية التي قد تطرأ على المدى القصير.