يوسف العيسوي.. رجل المسؤولية الذي لا يُغلق بابه
راصد الإخباري -
بقلم: دعاء الشويخ
حين يبلغ المسؤول عامه الرابع والثمانين وما زال الناس يذكرونه بالخير، فهذا وحده شهادة لا تحتاج إلى كثير من الكلام. وفي يوم ميلاد معالي السيد يوسف العيسوي، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، أجد أن الحديث عنه ليس مجاملة مناسبة، بل وفاءٌ لمسيرة عرفها الأردنيون عن قرب.
فالمسؤولية في نظر كثيرين منصب يُمنح، أما في تجربة معالي أبو حسن فهي أمانة تُحمل كل يوم. وقد عرف الناس الديوان الملكي في عهده بيتاً يقصدونه حين تضيق بهم السبل، ويجدون فيه من يسمع حاجتهم دون تعالٍ، وهذا نهج مستمد من توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، الذي جعل كرامة المواطن وراحته في مقدمة الأولويات.
لكن الإصغاء وحده لا يكفي. فالمواطن لا يقيس اهتمام الدولة بعدد من استمعوا إليه، بل بما تغيّر في حياته بعد أن طرق الباب. وهنا تظهر قيمة المتابعة الهادئة والمثابرة مع الجهات المعنية حتى تتحول الشكوى إلى حل، والطلب إلى أثر ملموس. بهذه التفاصيل الصغيرة تُبنى الثقة بين الناس ومؤسساتهم، ويشعر المواطن أن صوته لم يضع.
ولهذا نكنّ لمعاليه تقديراً صادقاً، لا لأنه يشغل موقعاً رفيعاً، بل لأنه أدرك أن الموقع يزول، وأن ما يبقى هو الأثر الطيب في نفوس الناس.
في هذه المناسبة، أتقدم إليه بخالص التهنئة، وأسأل الله أن يمدّ في عمره، ويرزقه الصحة والعافية، ويديم عليه نعمة العطاء في خدمة الوطن والملك والشعب.
حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله ورعاهما.
وكل عام ومعالي السيد يوسف العيسوي بخير.







