البنك المركزي النيوزيلندي يثبت سعر الفائدة وسط ترقب لزيادات جديدة

{title}
راصد الإخباري -

فاجأ البنك المركزي النيوزيلندي الاسواق بقراره ابقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.75 في المائة خلال اجتماعه الاخير. واوضح البنك ان هذا القرار اتخذ باغلبية ضئيلة مشيرا الى ان تشديد السياسة النقدية قد يظل ضرورة ملحة في الاجتماعات المقبلة بناء على تطورات المشهد الاقتصادي ومعدلات التضخم.

وكشفت التداولات عن هبوط الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.2 في المائة مسجلا اكبر تراجع يومي له منذ شهر مارس. وبينت البيانات ان عقود مبادلة اسعار الفائدة لاجل عامين انخفضت بمقدار 10 نقاط اساس بعد ان خالف القرار توقعات غالبية الاقتصاديين الذين كانوا يراهنون على رفع الفائدة.

واظهرت محاضر الاجتماع ان قرار التثبيت جاء بعد تصويت متقارب داخل لجنة السياسة النقدية. واضاف البنك ان اربعة اعضاء بمن فيهم المحافظة انا بريمان صوتوا لصالح ابقاء الفائدة دون تغيير. بينما فضل ثلاثة اعضاء اخرين المضي قدما في رفعها. واتفق جميع الاعضاء على التوقعات العامة للتضخم لكنهم اختلفوا في تقدير حجم المخاطر وتوقيت الاستجابة النقدية المناسبة.

وقالت المحافظة انا بريمان ان اللجنة كانت تتوقع في اجتماع سبتمبر تنفيذ زيادات اضافية في سعر الفائدة خلال الفترة القادمة. واضافت ان الاعضاء ناقشوا احتمال ان تكون الزيادات المستقبلية اكبر مما كان متوقعا في السابق. واكدت ان البنك سيراقب بدقة المؤشرات الجزئية لاسعار المستهلكين وتقلبات سوق العمل وتطورات الاقتصاد العالمي.

واشارت مؤسسة ويستباك الى ان هذه المرة تعد استثنائية مقارنة بفترة جائحة كوفيد حيث ابقى البنك على الفائدة بينما كانت الاسواق تسعر احتمالات الرفع بنسبة تتجاوز 70 في المائة. وذكر خبراء ان هذا الموقف المعاكس لتوقعات الاسواق قد يزيد من الضغوط التضخمية عبر دفع العملة المحلية نحو مزيد من التراجع.

وخلص البنك في مراجعته الى ان التطورات العالمية تزيد من الضغوط التضخمية قصيرة الاجل في نيوزيلندا. وتوقع البنك ارتفاع معدل التضخم السنوي الى 4.4 في المائة خلال الربع الاخير من العام. واوضحت تحليلات اقتصادية ان تثبيت الفائدة قد يرفع من مخاطر تأخر البنك في كبح التضخم مما قد يفرض زيادات اكبر في اجتماع ديسمبر المقبل.