مستجدات فرز الاصوات في انتخابات اسرائيل ومسارات تشكيل الحكومة
تشير المؤشرات الاولية الى توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه نحو حصد اكبر عدد من المقاعد في البرلمان الاسرائيلي عقب الانتخابات التي جرت امس الثلاثاء. واوضح المشهد السياسي عدم وجود فرصة واضحة امامه او امام منافسه غادي ايزنكوت لتحقيق اغلبية برلمانية حاسمة في الوقت الراهن.
وتجري حاليا عملية فرز الاصوات وسط توقعات بمفاوضات طويلة ومعقدة بين الاحزاب لتشكيل ائتلاف حكومي. وكشفت التقديرات ان فشل هذه المفاوضات قد يدفع اسرائيل مجددا نحو جولة انتخابية اخرى.
وبينت لجنة الانتخابات المركزية انها تواصل عملية فرز الاصوات اليوم الاربعاء. واظهرت التوقعات انه من المستبعد اعلان النتائج النهائية قبل يوم غد الخميس. وستتولى اللجنة ايضا فرز اصوات الجنود والدبلوماسيين الذين ادلوا باصواتهم من الخارج.
وذكرت المعطيات ان استطلاعات الرأي التي اجرتها القنوات التلفزيونية عند مراكز الاقتراع تعطي تصورا عاما للقوة النسبية لكل حزب لكنها لا تعد مؤشرا دقيقا للنتائج النهائية في ظل نظام سياسي يتسم بكثرة الاحزاب. ومن المقرر الانتهاء من الفرز بحلول نهاية اكتوبر على ان تنشر النتائج الرسمية في الرابع من نوفمبر.
واضافت التحليلات ان تعقيد المشهد يعود الى توزيع مقاعد الكنيست وفق نظام التمثيل النسبي. ويتعين على الاحزاب تجاوز عتبة 3.25 في المئة من الاصوات على المستوى الوطني للفوز بمقاعد. ويقدر وجود نحو 12 حزبا لديها فرصة لتجاوز هذه العتبة مما يجعل الكشف عن التوزيع النهائي للمقاعد عملية تستغرق وقتا.
وقال مراقبون انه بعد نشر النتائج الرسمية سيبدأ الرئيس اسحق هرتسوغ مشاورات مع قادة الاحزاب لتحديد المرشح الاوفر حظا لتشكيل الحكومة. ويمنح الرئيس المرشح المكلف مهلة تصل الى 42 يوما لتشكيل ائتلاف حكومي. وغالبا ما تستمر المفاوضات لاسابيع نظرا لاهمية كل مقعد في الكنيست ودور الاحزاب الصغيرة في ترجيح كفة الائتلافات.
واوضح السياق السياسي انه في حال اخفاق المرشح المكلف في مهمته قد تتاح الفرصة لمرشحين اخرين. وفي حال استمرار الانسداد السياسي وعدم تشكيل حكومة يتم الدعوة لانتخابات جديدة بينما تستمر الحكومة القائمة في مهام تصريف الاعمال.







