شركات عالمية تتجه لرفع اسعار منتجاتها لمواجهة ضغوط التضخم وتكاليف الحرب

{title}
راصد الإخباري -

تعتزم شركة يونيليفر البريطانية تسريع وتيرة رفع اسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة لتعويض ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن الناجم عن الحرب الامريكية الاسرائيلية مع ايران. واوضح الرئيس التنفيذي للشركة فرناندو فرنانديز ان زيادات الاسعار المتوقعة ستكون اعلى من متوسط الزيادات المسجلة سابقا مبينا ان وضوح الرؤية بشأن تطورات التكاليف دفع الشركة لتسريع تعديل اسعارها.

واضاف فرنانديز ان المجموعة ستواصل الموازنة بين رفع الاسعار والحفاظ على حجم المبيعات بهدف حماية هوامش الربح دون التاثير بصورة كبيرة على الطلب الاستهلاكي. وتاتي هذه التوجهات في وقت حذرت فيه شركات عالمية كبرى مثل كوكاكولا وبروكتر اند غامبل ونستله من احتمال اقرار زيادات اضافية في الاسعار نتيجة ارتفاع تكاليف الانتاج والنقل منذ اندلاع الحرب.

وكشفت بيانات الشركة عن ارتفاع مبيعاتها الاساسية بنسبة 5.2 بالمئة خلال الربع الثالث من العام الجاري متجاوزة توقعات المحللين البالغة 4.8 بالمئة. واظهرت النتائج ان نمو حجم المبيعات بلغ 2.9 بالمئة فيما ساهم رفع الاسعار بنسبة 2.3 بالمئة في تعزيز الايرادات مع زيادة ملحوظة في اسعار منتجات العناية الشخصية والمنزلية.

وبينت الشركة انها رفعت توقعاتها لنمو حجم المبيعات الاساسية خلال العام باكلمه الى 3 بالمئة على الاقل. واشار فرنانديز الى ان الشركة حققت فصلا جديدا من النمو التنافسي مدعوما باستمرار تحسن حجم المبيعات لتعويض ارتفاع تكاليف المواد الخام. ورغم هذه النتائج تراجعت اسهم يونيليفر بنسبة 3.4 بالمئة بعدما اظهرت البيانات تباطؤ نمو حجم المبيعات في الربع الثالث متاثرا باداء قطاع الاغذية.

واوضحت الشركة انها تواجه تحديا يتمثل في ارتفاع تكاليف الانتاج بعد سنوات من محاولات استعادة العملاء الذين تحولوا لمنتجات اقل سعرا. ومع استمرار اضطرابات اسواق الطاقة والشحن تتجه الشركات مجددا لرفع الاسعار للحفاظ على هوامش ارباحها رغم المخاوف من تاثر القوة الشرائية للاسر.

وذكر مدير المحافظ الاستثمارية لدى اوبيرون انفستمنتس جاك مارتن ان قدرة يونيليفر على تمرير ارتفاع التكاليف الى المستهلكين دون الاضرار بحجم المبيعات تمثل مؤشرا ايجابيا على قوة اعمالها. وتواصل الشركة تنفيذ خطة لاعادة هيكلة محفظة اعمالها مع زيادة التركيز على منتجات التجميل والعناية الشخصية بدلا من قطاع الاغذية.

واكدت الشركة انها تعمل على فصل اعمالها الغذائية ودمجها مع شركة التوابل الامريكية ماكورميك في صفقة من المتوقع استكمالها بحلول منتصف العام المقبل. ويرى محللون ان قطاع الاغذية لا يزال يحد من وتيرة نمو المجموعة رغم الاداء الايجابي لانشطتها الاخرى. واشار المحلل لدى ار بي سي جيمس ادواردز جونز الى ان استمرار امتلاك يونيليفر لقطاع الاغذية يشكل عبئا على الاداء العام لكنه اكد ان نتائج الربع الثالث كانت ايجابية.