ارباح فصلية تدعم اسهم شركات السيارات الاوروبية وسط تحديات المنافسة الصينية
شهدت اسهم شركات صناعة السيارات التقليدية في اوروبا انتعاشا ملحوظا خلال الفترة الحالية بفضل نتائج الاعمال الفصلية التي اعلنت عنها الشركات الكبرى. وبينت المؤشرات ان هذا التحسن ياتي في وقت لا تزال فيه فرص التعافي الكامل بعيدة المنال نتيجة تحولات الاسواق وتراجع القدرة التنافسية للقطاع.
وتمكنت شركات فولكسفاغن وستيلانتس ورينو من وقف موجة الهبوط الحاد التي طالت اسهمها مؤخرا. واوضح محللون ان هذه الشركات تكثف جهودها لاستعادة ثقة المستثمرين عبر طرح طرز كهربائية جديدة وتنفيذ اجراءات اعادة هيكلة جذرية.
وكشف خبراء السوق ان المنافسة الصينية المتزايدة وتسارع التغيرات التكنولوجية يعيدان تشكيل القطاع بشكل كامل. واظهرت التقديرات ان المستثمرين لا يزالون يشككون في قدرة شركات السيارات الاوروبية الراسخة على استعادة مستويات الربحية والتقييمات السوقية التي كانت تتمتع بها في السابق.
وقال ماسيمو باغياني من شركة نيتش لادارة الاصول ان هناك قدرا كبيرا من التشكيك بشأن مستقبل القطاع. واضاف ان المرحلة الحالية تجعل من الصعب تحديد عامل واضح يمكن ان يحفز تعافيا مستداما على المدى الطويل.
واشار تقرير حديث الى ان مؤشر قطاع السيارات الاوروبي يتداول حاليا قرب مستويات متدنية لم يشهدها منذ عدة سنوات. واوضح ان الشركات الاوروبية تسعى جاهدة للحاق بنظيراتها الصينية مثل بي واي دي وجيلي التي نجحت في وضع معايير جديدة من حيث القدرة التنافسية في التكلفة والتكنولوجيا.
واكد المحلل فيليب هوشوا لدى جيفريز ان الاسس الاقتصادية للقطاع تزداد سوءا في ظل الضغوط التنافسية. واضاف ان الشركات الصينية تستحوذ على حصة كبيرة في الاسواق المحلية والخارجية مما يحجب الرؤية عن المستثمرين حول المدى الذي قد يتوقف عنده هذا التراجع.
وطلبت شركات فولكسفاغن وستيلانتس ورينو دعما عاجلا من بروكسل لمواجهة ضغوط الواردات الصينية منخفضة التكلفة. وقال فرانسوا بروفوست الرئيس التنفيذي لرينو ان الاسواق المالية ترى ضرورة اتخاذ قرار اوروبي عاجل لدعم القطاع والا فان الشركات الصينية ستواصل التوسع مما يهدد وجود الصناعة المحلية.
وذكر بعض المستثمرين ان استثمارات الذكاء الاصطناعي تستنزف السيولة من قطاعات اخرى بما في ذلك صناعة السيارات. واوضح باغياني ان هذا التدفق للاموال نحو قطاعات التقنية يؤدي الى تضرر صناعة السيارات بدرجة تفوق ما ينبغي.
واظهرت نتائج الاعمال ان ستيلانتس نجحت في رفع سهمها بنسبة 15 في المائة خلال جلسة واحدة بعد تجاوز مستهدفات خفض التكاليف. بينما بدأت فولكسفاغن اكبر عملية اعادة هيكلة في تاريخها تتضمن خفض الوظائف واغلاق مصانع لضمان الاستمرارية.
وختم هوشوا تحليله مبينا ان هذا التحسن في الاسهم قد يمنح الشركات بعض الوقت فقط. واوضح ان القطاع يواجه تحديات هيكلية عميقة قد تجعل الشركات تعاني من حالة ضعف مستمرة لفترة طويلة.







