تراجع انتاج زيت الزيتون في الضفة الغربية بفعل اعتداءات المستوطنين
كشف تقرير حديث ان موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية تحول الى ساحة صراع واسع النطاق يتجاوز مجرد العمل الزراعي التقليدي ليصل الى تقييد وصول المزارعين الفلسطينيين الى اراضيهم بفعل سياسات عسكرية واعتداءات المستوطنين المتكررة.
واظهرت البيانات الموثقة تسجيل اكثر من 500 اعتداء من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين منذ بدء الموسم في نحو 200 تجمع فلسطيني حيث تركزت الانتهاكات في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله مع تسجيل حالات منع كامل للقطاف وسرقة للمحاصيل في اكثر من 150 موقعا.
واضاف التقرير ان محافظة نابلس تصدرت قائمة المناطق الاكثر تضررا من تخريب الاشجار وسرقة المحاصيل مما ادى الى خروج مساحات واسعة من الاراضي عن دائرة الانتاج الفعلي وحرمان المزارعين من مصدر رزقهم.
وبين التقرير ان فتوى دينية اصدرها الحاخام دوف ليئور منحت غطاء للمستوطنين لقطف الزيتون من الاراضي الفلسطينية بدعاوى دينية واهية تندرج ضمن سياق ممنهج لتبرير الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين ومحاصيلهم الزراعية.
واوضح التقرير ان وزارة الزراعة الفلسطينية تتوقع تراجع انتاج زيت الزيتون هذا الموسم الى ما بين 10 الاف و11 الف طن بعد ان كانت التقديرات الاولية تشير الى نحو 21 الف طن بفضل العوامل القسرية والقيود المفروضة على الوصول للمساحات المزروعة خاصة خلف الجدار العازل.
واشار الى ان جيش الاحتلال استحدث اجراءات جديدة تمنع دخول المزارعين لما يسمى اراضي الدولة لقطف الزيتون مع فرض تنسيق مسبق لدخول الاراضي الخاصة مما ضاعف من معاناة المزارعين الفلسطينيين في ظل خطاب تحريضي يتصاعد بين المستوطنين والمسؤولين الامنيين.
وخلص التقرير الى ان الخسائر لا تتوقف عند ضياع المحصول بل تشمل سرقة الثمار وعصرها داخل المستوطنات لتسويقها لصالحهم مع تسجيل خسائر تراكمية مباشرة لقطاع الزيتون تجاوزت 157 مليون دولار نتيجة تدمير الاشجار ومنع الوصول للاراضي.







