ازمة الغاز في تعز.. طوابير خانقة ومعاناة متواصلة للسكان
يواجه سكان مدينة تعز ازمة تموينية حادة في مادة الغاز المسال منذ اربعة اشهر مما تسبب في شلل شبه كلي للمطابخ المنزلية ووسائل النقل الداخلي. وبينما تتصاعد حدة التوتر في خطوط التماس تضطر آلاف الاسر لقطع مسافات طويلة بحثا عن اسطوانة غاز واحدة في ظل شح الموارد وارتفاع تكاليف المعيشة.
كشف الشاب عبود محمد وهو احد المتضررين من هذه الازمة انه يضطر للخروج منذ ساعات الفجر الاولى والوقوف في طوابير طويلة امام محطة الجبل في منطقة عصيفرة املا في الحصول على حصته. واوضح ان الحياة في المدينة اصبحت سلسلة من الملاحقات المضنية لتوفير الاحتياجات الاساسية مما سلب السكان اي شعور بالراحة.
اضاف السائق محمد سيف ان مالكي حافلات النقل يضطرون للمبيت في طوابير تمتد لمئات الامتار للحصول على كمية محدودة من الغاز لا تكفي لتشغيل مركباتهم لنصف يوم عمل. واشار الى ان هذه الازمة ادت الى ارتفاع تعريفة النقل الداخلي بنسبة 50 بالمئة مما زاد من الاعباء المالية على كاهل المواطنين والطلاب.
بينت المعطيات الميدانية ان تعز كانت تستقبل يوميا نحو 7 مقطورات من الغاز المسال لكن هذه الحصة انخفضت لتصل الى 3 او 4 مقطورات فقط لجميع محطات شركة النفط السبع بالمدينة. واظهرت الاحصائيات ان محطة الجبل التي تغطي مناطق صالة والقاهرة والمظفر تعاني من عجز كبير حيث تلبي حاليا اقل من 25 بالمئة من الاحتياج الفعلي للسكان.
قال رئيس نقابة الغاز في تعز ان انخفاض الحصص المعتمدة من مركز الانتاج في مارب بالاضافة الى المخاطر الامنية واغلاق الطرق الحيوية مثل طريق المخا-تعز فاقم من حجم الازمة. واكدت السلطات المحلية وفرع شركة الغاز انها تواصل مساعيها لمخاطبة الجهات المعنية لتأمين خطوط امداد سالكة ورفع الحصة المخصصة للمحافظة.
اختتم الاهالي رحلة معاناتهم بالعودة الى استخدام الحطب والفحم كبدائل بدائية للطهي في ظل استمرار العزلة التموينية. ومع توقف الحركة في منافذ التموين الرئيسية وتصاعد العمليات العسكرية تعيش مدينة تعز فصلا جديدا من التحديات الانسانية وسط غياب الحلول الجذرية.







