مخاطر الانقسام تلاحق الاطار التنسيقي الحاكم في العراق
تشير مصادر عراقية مطلعة الى وجود خلافات عميقة داخل قوى الاطار التنسيقي الشيعي الحاكم في العراق ما يثير مخاوف جدية من احتمال انفراط عقد هذا التحالف على المديين القريب والمتوسط. ويوضح مراقبون ان المشاهد العلنية للتصادم بين اقطاب الاطار تعكس اتساع فجوة الخلافات التي باتت تهدد تماسك المنظومة السياسية الحاكمة.
وكشفت مصادر مقربة ان حالة من الاستقطاب الحاد تسيطر على اطراف الاطار التنسيقي نتيجة تباين المواقف تجاه قضايا جوهرية ابرزها العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي والملفات المتعلقة بنزع سلاح الفصائل اضافة الى الازمات المالية وتوزيع المناصب الحكومية الشاغرة. واظهرت التطورات الاخيرة تفجر ازمات علنية بين قيادات بارزة حيث تبادل اعضاء من تحالف الاعمار والتنمية وائتلاف دولة القانون اتهامات حادة تتعلق بملفات تاريخية وسياسية ما دفع بعض الكتل الى تعليق حضورها في جلسات البرلمان احتجاجا على ما وصفته بالتجاوزات المنهجية.
وبينت المصادر ذاتها ان رئيس الوزراء علي الزيدي يعيش حالة من الامتعاض بسبب محاولات بعض القوى السياسية تقويض صلاحياته والضغط عليه في ملفات مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة. واضافت ان الزيدي يواجه ضغوطا مستمرة من قوى الاطار التي تصر على فرض رؤاها السياسية على العمل الحكومي مما يعزز الانطباع بهيمنة هذه القوى على القرار التنفيذي.
واكد الاكاديمي احسان الشمري ان الاطار التنسيقي الذي حافظ على تماسكه خلال الفترات السابقة يواجه اليوم تقاطعات حادة بسبب تضارب المصالح وصراع الزعامات الذي يبرز بوضوح في طبيعة الخلاف بين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني. واوضح الشمري ان ملف سلاح الفصائل يمثل نقطة الخلاف الابرز في ظل الضغوط الامريكية المتصاعدة التي قد تضع الاطار امام خيارات صعبة تزيد من احتمالات التفكك.
وختم الشمري موضحا ان الدور الايراني لا يزال يعمل كضابط سياسي لمنع تشظي الاطار التنسيقي لضمان استمرار نفوذ طهران في العراق. ومع ذلك اشار الى ان هذا التماسك يبقى شكليا وقد ينهار امام اي متغيرات اقليمية او داخلية كبرى لا سيما في ظل انعكاسات التوترات الامريكية الايرانية على الساحة العراقية.







