ارتفاع قياسي في اسعار الوقود يضع ادارة ترمب تحت ضغوط سياسية قبل الانتخابات
تواجه ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب ضغوطا سياسية متزايدة نتيجة الارتفاع الحاد في اسعار الوقود مع وصول تكاليف البنزين الى مستويات قياسية عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تهيمن عليها المخاوف من ارتفاع تكاليف المعيشة.
وكشف تحليل استند الى بيانات اتحادية انه من المتوقع ان يبلغ متوسط سعر البنزين 3.46 دولار للغالون متجاوزا المستوى القياسي السابق المسجل خلال ادارة الرئيس السابق جو بايدن في وقت اظهرت فيه بيانات جمعية السيارات الاميركية ان الاسعار بلغت 4.17 دولار للغالون.
واوضحت التقارير ان الارتفاع في تكاليف الطاقة يعود بصورة مباشرة الى الحرب في الشرق الاوسط التي اندلعت مع ايران في فبراير الماضي وما نتج عنها من قيود شديدة على شحنات النفط عبر مضيق هرمز طوال معظم العام مما ادى الى اضطراب الامدادات وزيادة الضغوط على الجمهوريين الساعين الى الحفاظ على اغلبيتهم في الكونغرس.
واضافت البيانات ان هذه المستويات تتناقض مع الوعود التي اطلقها ترمب خلال حملته الانتخابية بخفض اسعار البنزين الى دولارين للغالون حيث ارتفعت الاسعار باكثر من الثلث منذ يناير الماضي ولم تقتصر الزيادة على البنزين اذ قفز سعر الديزل الى 6.30 دولار للغالون بارتفاع نسبته 70 في المئة خلال الولاية الحالية.
وبينت المتحدثة باسم البيت الابيض تايلور رودجرز ان الادارة الاميركية تدافع عن خياراتها المتعلقة بالامن القومي معتبرة ان ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل ثمنا ضروريا للتحركات العسكرية والسياسية في مواجهة ايران مؤكدة ان حماية الامن القومي كانت الخيار الصحيح.
واشار مسؤول في البيت الابيض الى ان اسعار الوقود كانت اعلى خلال الادارة السابقة عند احتساب اثر التضخم بينما اتخذت الادارة خطوة تمثلت في تعليق العقوبات مؤقتا على واردات الديزل الروسي عقب التوصل الى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وذكر محللون في قطاع الطاقة ان هذه الكميات الاولية المحدودة لن يكون لها تاثير ملموس على الاسعار في المدى القريب وان اي انفراج مستدام سيظل مرهونا بتسوية دبلوماسية اوسع للحرب بين موسكو وكييف في وقت تواصل فيه شركات الطاقة الاميركية الكبرى تحقيق مكاسب كبيرة من اضطراب الاسواق.







