حلفاء ايران في بغداد وبيروت يصفون نتائج الانتخابات الامريكية بالنصر السياسي
تفاعل حلفاء ايران في العراق ولبنان مع نتائج الانتخابات النصفية الامريكية معتبرين خسارة حزب الرئيس دونالد ترمب للاغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب ضربة سياسية قوية له ومؤشرا على رفض شعبي لسياسات المواجهة التي انتهجها ضد طهران. واظهرت القراءات السياسية في هذه الاوساط ان نتائج الاقتراع تجاوزت البعد الداخلي الامريكي لتصبح مادة لتقييم مستقبل السياسات الخارجية الامريكية في المنطقة.
وبينت جماعات موالية لايران في بغداد ان خسارة ترمب تمثل انتصارا استراتيجيا لطهران. واشار رئيس حزب وعي صلاح العرباوي في تدوينة له الى ان ايران تمكنت من اغلاق الطريق امام خصومها بعد تراجع نفوذ كل من ترمب ونتنياهو. واوضحت دوائر في الاطار التنسيقي الحاكم انها تابعت النتائج عن كثب لربطها باحتمالات استئناف الحرب او التهدئة مع طهران.
واضاف المحلل السياسي اياد السماوي ان ايران حققت فوزا كاسحا من خلال تقييد هامش المناورة العسكرية والسياسية لترمب الذي سيخضع لرقابة اشد من قبل الديمقراطيين. وفي المقابل انتقد الناشط السياسي حامد السيد هذه القراءات موضحا ان الناخب الامريكي صوت بناء على حسابات داخلية ومصالح اقتصادية بعيدا عن الملف الايراني.
وكشفت السفارة الايرانية في بيروت عن موقفها عبر منصة اكس مؤكدة ان محاولات اخضاع طهران تنعكس سلبا على اصحابها داخل الولايات المتحدة. واشارت السفارة الى ان دفع ترمب ثمن مواجهته مع ايران يمثل ارتدادا لسياسات الضغط التي اعتمدها طوال فترة حكمه.
واضاف مؤيدو حزب الله في لبنان ان التراجع الانتخابي للجمهوريين يمثل فشلا ذريعا لنهج التصعيد الامريكي في المنطقة. وبينت هذه الاوساط ان النتائج تعكس انتكاسة للمشروع الذي راهن على تغيير موازين القوى الاقليمية من خلال فرض العقوبات والضغوط العسكرية.
واوضحت التعليقات المتداولة ان انعكاسات السياسة الخارجية الامريكية لم تعد بمنأى عن الداخل الامريكي وان التكلفة السياسية لخيارات واشنطن في فلسطين واليمن ولبنان اصبحت ملموسة في صناديق الاقتراع الامريكية. واختتمت هذه التحليلات باعتبار ما جرى رسالة واضحة الى ترمب بان المواجهة مع ايران تحمل اثمانا باهظة يتكبدها النظام السياسي في الولايات المتحدة نفسها.







