تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو وسط ضغوط التضخم وتراجع ثقة الشركات

{title}
راصد الإخباري -

شهد النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو تباطؤا حادا خلال شهر اكتوبر الحالي رغم استمرار حالة التوسع في الاسواق. واظهرت بيانات مسح حديث ان هذا التراجع جاء نتيجة اقتراب الطلب من مستويات الركود بالتزامن مع ارتفاع التكاليف وتراجع ثقة الشركات الى ادنى مستوياتها في خمسة اشهر. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال المركب لمديري المشتريات في المنطقة الى 51.7 نقطة مقارنة بـ 53.1 نقطة في سبتمبر ليسجل بذلك ادنى مستوى له في اربعة اشهر.

واوضح كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت انتليجنس كريس ويليامسون ان البيانات تشير الى نمو الاقتصاد بمعدل 0.3 في المئة وهو مستوى يفتقر الى الزخم اللازم مع بداية الربع الرابع. وبينت البيانات ان نمو الطلبيات الجديدة كان هامشيا خلال اكتوبر مقارنة بالاشهر السابقة كما سجل قطاعا الصناعة والخدمات توسعا بمعدلات ابطأ مما يعكس اتساع نطاق التباطؤ الاقتصادي. واشار التقرير الى ان التوظيف انخفض بشكل طفيف نتيجة تراجع اداء شركات الخدمات الذي اثر سلبا على سوق العمل.

وكشفت الارقام عن اشتداد الضغوط التضخمية حيث ارتفع معدل تضخم اسعار المدخلات الى اعلى مستوى في خمسة اشهر. وقال ويليامسون ان ارتفاع اسعار الطاقة يضغط بشكل مباشر على ميزانيات المستهلكين ويحد من قدرتهم على الانفاق. وتراجعت ثقة الشركات للشهر الثالث على التوالي لتظل دون متوسطها المعتاد على المدى الطويل.

واظهرت التطورات في فرنسا انكماش قطاع الخدمات باسرع وتيرة منذ مايو. واكد جو هايز من ستاندرد اند بورز غلوبال ان تعثر الطلب المحلي والنشاط الاستثماري والاضطرابات الاجتماعية ادت الى تراجع مستويات الاعمال الجديدة. وفي المانيا واصل قطاع الخدمات التوسع لكن بوتيرة اقل مع تراجع الطلب وضعف الاعمال الجديدة مما اثر على التوظيف الذي سجل انخفاضا للمرة الاولى منذ يوليو.

واضافت البيانات ان ايطاليا خالفت التوجه العام حيث تسارع نمو قطاع الخدمات خلال اكتوبر ليسجل الشهر الخامس على التوالي فوق مستوى 50 نقطة. ومع ذلك اشار المسح الى اشتداد ضغوط التكاليف في ايطاليا مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط مع تسجيل مؤشر اسعار المدخلات اعلى مستوى له منذ اواخر العام الماضي.