بنك انجلترا يلوح بمزيد من رفع اسعار الفائدة بسبب استمرار الحرب في الشرق الاوسط

{title}
راصد الإخباري -

قال محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان رفع اسعار الفائدة لا يمثل بداية سلسلة حتمية وطويلة من الزيادات لكنه لم يستبعد اقرار المزيد منها اذا استمرت الحرب في الشرق الاوسط مؤكدا ان عدم التوصل الى حل للنزاع يجعل من غير المرجح ان تكون هذه الزيادة هي الاخيرة.

واضاف بيلي خلال مؤتمر صحافي عقب قرار البنك رفع اسعار الفائدة للمرة الاولى ان ما لم يحل النزاع في الشرق الاوسط لا يبدو في المقابل ان هذه الزيادة ستكون الاخيرة.

واشار بيلي الى ان التراجع الاخير في اسعار الطاقة قد يؤثر في توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية مبينا ان التغيرات في اسعار النفط خلال الساعات الماضية تعد عاملا مهما للغاية في تقييم الافاق الاقتصادية ومسار التضخم.

واوضح المحافظ ان اسعار خام برنت في اسواق الجملة واسعار الغاز الطبيعي في المملكة المتحدة انخفضت بنحو 15 في المائة منذ بداية الاسبوع معتبرا ذلك خبرا ايجابيا الا انه حذر في الوقت ذاته من ان قدرا كبيرا من الضغوط التضخمية لا يزال في طريقه الى الظهور.

وكشفت نتائج التصويت ان لجنة السياسة النقدية في بنك انجلترا قررت رفع اسعار الفائدة الى 4 في المائة من 3.75 في المائة باغلبية 8 اصوات مقابل صوت واحد طالبت فيه العضوة كاثرين مان بزيادة اكبر بلغت 50 نقطة اساس.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية مع تعزيز المتعاملين رهاناتهم على مواصلة رفع اسعار الفائدة بعدما اشار البنك الى احتمال اقرار زيادة اضافية واحدة على الاقل اذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وايران.

وبين الخبير الاقتصادي فيليكس فيذر ان الاسواق ترقب تصويت كاثرين مان المخالف وكذلك تصريح محافظ البنك اندرو بيلي بان اسعار الفائدة يرجح ان تواصل الارتفاع ما لم تحل الحرب في ايران متوقعا زيادة اخرى واحدة على الاقل في فبراير المقبل.

واوضح بيلي فيما يتعلق بسوق العمل البريطانية ان مجموعة من المؤشرات تشير الى وجود طاقة انتاجية فائضة وهو ما يفترض ان يحد من ظهور ضغوط على الاجور خلال العام المقبل.

واضاف ان المؤشرات الاستشرافية لتوقعات الشركات بشأن الاجور لم تشهد تغيرا يذكر هذا العام معتبرا ذلك اشارة مشجعة الى ان المراحل الاولى من الحرب لم تؤد حتى الان الى زيادة ضغوط الاجور.

واستقر الجنيه الاسترليني تقريبا امام الدولار بعدما سجل مكاسب على مدى ست جلسات متتالية حيث ارتفع وفقا للمؤشر المرجح بالتجارة الى اعلى مستوى له منذ فترة طويلة.

واختتم بيلي تصريحاته بان السياسة النقدية ستظل تحت المراقبة الدقيقة معتبرا ان التضخم المحلي لا يزال تحت السيطرة نسبيا وان الاقتصاد يمتلك طاقة انتاجية غير مستغلة.