بنك انجلترا يرفع اسعار الفائدة ويحذر من ضغوط تضخمية جديدة

{title}
راصد الإخباري -

عاد بنك انجلترا الى رفع اسعار الفائدة للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاث سنوات في خطوة تهدف الى مواجهة موجة تضخمية متصاعدة تغذيها تداعيات الصراع في الشرق الاوسط وارتفاع تكاليف الطاقة. واوضح البنك ان القرار الاخير قد لا يكون الاخير اذا ما استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على الاسواق العالمية.

وكشفت لجنة السياسة النقدية عن رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 4 في المائة بأغلبية ثمانية اعضاء مقابل صوت واحد طالب بزيادة اكبر. وقال محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان هذه الخطوة لا تعني بالضرورة بداية سلسلة طويلة وحتمية من الزيادات لكنه نبه الى ان تطورات الصراع تجعل من الصعب استبعاد اتخاذ اجراءات اضافية في المستقبل القريب.

واظهرت توقعات البنك ان التضخم في بريطانيا قد يقترب من حاجز 5 في المائة خلال الربع الثاني من العام المقبل مما يضع الاسر والحكومة تحت ضغوط معيشية واقتصادية متزايدة. واشار البنك الى ان ارتفاع فواتير الطاقة قد يفاقم هذه الضغوط مع احتمال تسجيل زيادات جديدة في الاسعار خلال الاشهر المقبلة.

وبين البنك ان هناك مخاطر تتعلق بما يعرف بالتأثيرات التضخمية من الجولة الثانية حيث تدفع زيادة تكاليف الشركات الى رفع اسعار المنتجات النهائية او مطالبة العاملين بزيادات في الاجور. واكدت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي ان الحاجة الى تشديد نقدي اضافي تظل قائمة في المدى القريب للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.

واضافت المؤسسة النقدية في تقريرها ان الاقتصاد البريطاني اظهر صلابة اكبر من المتوقع حيث تم رفع توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي الى 1.6 في المائة. ورغم هذا النمو الا ان البنك حذر من ان آثار صدمة الطاقة ستستمر في الضغط على النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط.

واختتم البنك موضحا ان سياسته النقدية انتقلت من مرحلة الانتظار الى التحرك الوقائي لضمان عدم تحول صدمة الطاقة الى تضخم اكثر رسوخا في الاقتصاد المحلي. وتبقى الخطوات القادمة للبنك رهنا بمسار اسعار الطاقة ومدى انتقال تكاليفها الى الاسعار والاجور في السوق البريطانية.