خسائر اسهم التكنولوجيا تطيح بمكاسب صناديق التحوط

{title}
راصد الإخباري -

ادت موجة بيع عالمية حادة في اسواق الاسهم قادتها شركات التكنولوجيا الى محو المكاسب التي حققتها صناديق التحوط منذ بداية العام. واوضحت التقديرات ان هذه التراجعات دفعت مديري الصناديق الى اتخاذ قرارات صعبة تشمل خفض مستويات المخاطر وتقليص فرق الاستثمار لتعويض الخسائر.

وبينت بيانات غولدمان ساكس ان صناديق الاسهم التي تعتمد استراتيجيات الشراء والبيع على المكشوف في قطاع التكنولوجيا تراجعت بنسبة تجاوزت 4 في المئة خلال يوم واحد فقط. واظهرت الارقام ان عوائد هذه الصناديق اصبحت قريبة من الصفر بعد ان كانت قد بلغت ذروتها عند 24 في المئة خلال شهر يونيو الماضي قبل ان تضرب المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي استقرار السوق.

وكشف صندوق والي كابيتال الذي يدير اصولاً بمليارات الدولارات عن توجهه لتقليص نشاطه في استراتيجيات الشراء والبيع على المكشوف مع خطة لتسريح جزء من فريق الاستثمار في الاسهم. واكد الصندوق في رسالة موجهة للمستثمرين انه بصدد مراجعة شاملة لعملياته واعادة جزء من راس المال للمستثمرين بعد مواجهة تحديات قاسية خلال العام الحالي.

واضاف مشاركون في السوق ان عددا من منصات صناديق التحوط الكبرى بدات بالفعل في خفض الرافعة المالية وتسريح فرق استثمارية تكبدت خسائر فادحة في الاسابيع الاخيرة. وتوقع هؤلاء ان تستمر موجة التسريح اذا ما واصلت الاسواق مسارها التراجعي الحالي في ظل ضغوط ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وذكر جون فلود المسؤول في غولدمان ساكس ان عمليات الخفض الواسعة للمخاطر التي سبقت انتخابات التجديد النصفي الاميركية جعلت الصناديق في موقف صعب. واشار الى ان الصناديق تبيع مجددا المراكز التي عادت لشرائها مؤخرا خاصة في قطاع شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق.

وحذرت شركة بيفوتال باث من رصد تداخل كبير في المراكز الاستثمارية بين اكبر صناديق التحوط متعددة الاستراتيجيات. واوضحت ان هذا التداخل يعني ان اي عمليات تخارج متزامنة قد تؤدي الى ضغوط بيعية اوسع نطاقا تطال الاوراق المالية ذاتها لدى عدد كبير من الصناديق في وقت واحد.