صندوق النقد يحذر البنوك المركزية من مخاطر تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ان البنوك المركزية حول العالم باتت ملزمة باخذ اي تباطؤ محتمل في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي بعين الاعتبار عند تقييم الخطوات الضرورية لمكافحة التضخم. واوضحت غورغييفا ان المخاوف المتزايدة بشان الاعتماد المفرط على طفرة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة بهذا القطاع بدات تلقي بظلالها على الاسواق المالية العالمية.

وقالت غورغييفا خلال فعالية اقيمت في مقر الصندوق بواشنطن ان الاسواق تشهد حالة من الصعود والهبوط المستمر ومن المرجح ان يستمر هذا التذبذب في الفترة المقبلة. واضافت ان هذه التقلبات تزيد من تعقيد مهام البنوك المركزية في وقت تتصاعد فيه المخاطر التي تهدد استقرار الاسعار بشكل عام.

وبينت ان تصريحاتها تاتي في اعقاب موجة هبوط حادة ضربت اسهم شركات التكنولوجيا مؤخرا وامتدت تداعياتها لتشمل الاسواق العالمية وسط مخاوف المستثمرين من توجهات تنظيمية قد تفرض قيودا على التوسع في مراكز البيانات. واظهرت البيانات ان المستثمرين اتجهوا نحو السندات كملاذ اكثر امانا في ظل الضغوط التي تواجه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتساؤلات حول جدوى الانفاق الضخم على البنية التحتية.

واوضحت غورغييفا ان طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تساهم في دعم النمو الاقتصادي في بعض الدول وتساعد في تعويض الاثار السلبية لصدمات امدادات النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. واستدركت مبينة ان هذه الطفرة تزيد في الوقت ذاته من الضغوط التضخمية ومخاطر الاستقرار المالي مما يضع صناع السياسات النقدية امام تحديات جديدة.

واكدت غورغييفا ان حدوث تباطؤ في الزخم الذي يوفره النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي سيشكل عاملا حاسما يجب اخذه في الحسبان اثناء تقييم البنوك المركزية للخطوات المطلوبة لمواجهة التضخم المستعصي. واشارت تقارير الى وجود توجهات تشريعية محتملة تستهدف انظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات مما يمثل تحولا في النهج الرقابي المتبع تجاه هذه التكنولوجيا الحيوية.