تحركات امريكية مكثفة بقيادة فانس لاستئناف المفاوضات مع ايران
كشف تقرير صحفي ان نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس شارك بشكل شخصي خلال الاسبوعين الماضيين في محادثات غير مباشرة مع ايران. وتهدف هذه التحركات الى التوصل لاتفاق جديد لوقف اطلاق النار واستئناف المفاوضات بين الطرفين.
واوضح التقرير ان انخراط فانس المكثف في هذه المباحثات يعكس مسؤوليته عن ادارة ملف خروج الولايات المتحدة من الحرب التي اعتبرها سببا في الخسارة الكبيرة التي واجهها الجمهوريون في الانتخابات الاخيرة. واظهرت المعطيات ان هذه الجولة من المحادثات غير المباشرة باتت تحظى باهتمام اعلى المستويات داخل الادارة الامريكية.
وبين مسؤولون امريكيون ومصادر اقليمية ان الرئيس دونالد ترمب يبدي استعدادا في الوقت الراهن لمنح الدبلوماسية فرصة حقيقية للتقدم. واكدت المصادر رغبة الادارة الامريكية في اختبار امكانية التوصل لاي صيغة اتفاق ممكنة.
وكشفت مصادر مطلعة ان فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني ورئيس اركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ووسطاء اخرين لبحث مسار المفاوضات مع طهران. واضافت ان جهود الوساطة تشهد ايضا مشاركة المبعوث الامريكي ستيت ويتكوف وجاريد كوشنر مستشار ترمب.
واوضحت المصادر ان النقاشات بين فانس والوسطاء تطرقت الى امكانية عقد اجتماع فني على مستوى الخبراء بين الجانبين الامريكي والايراني خلال الفترة المقبلة. واشارت الى ان هذا الاجتماع لم يترجم على ارض الواقع حتى اللحظة.
وذكر التقرير ان فانس كان من اكثر الاصوات تشككا في الحرب داخل دائرة ترمب الضيقة منذ بدايتها حيث كان يدافع دائما عن الحل الدبلوماسي. وقاد فانس في وقت سابق الفريق الامريكي المفاوض في قمة ابريل بشان ايران في اسلام اباد كما شارك في المحادثات التي انتجت مذكرة تفاهم في يونيو. ورغم رئاسته لوفد امريكي في سويسرا توصل لتعهدات ايرانية بالسماح لمفتشي الامم المتحدة بزيارة المنشات النووية الا ان انهيار الاتفاق حدث لاحقا بعد استئناف هجمات الحرس الثوري على السفن.
وكشفت المعلومات ان التطور الابرز تمثل في رسالة بعثها فانس قبل اسبوعين الى امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي اقترح فيها استئناف المفاوضات المباشرة. واكد مسؤولون ايرانيون ان هذه الرسالة ساهمت في خلق زخم ايجابي نحو دفع العملية التفاوضية.
واشار وسطاء الى ان المحادثات تحقق تقدما ولكن بوتيرة بطيئة للغاية. وقال رئيس الوزراء القطري ان العمل مستمر مع زملاء في الادارة الامريكية يمتلكون نية حقيقية لاحتواء الوضع وخفض التصعيد. واضاف ان التواصل مع فريق ترمب استمر بعد الانتخابات النصفية رغم انشغال الادارة بقضايا اخرى.







