ترمب في مواجهة الكونغرس: هل يقطع الديمقراطيون تمويل الحرب مع ايران؟

{title}
راصد الإخباري -

تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الاميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع ايران مع اقتراب انتقال السيطرة على الكونغرس الى الديمقراطيين. وتصاعدت التحركات داخل الحزب لوقف تمويل العمليات العسكرية في وقت تثير فيه ضربات اميركية جديدة تساؤلات حول قدرة ترمب على استئناف حملة عسكرية واسعة في ظل تقلص هامش المناورة السياسية امامه.

اوضحت تقارير صحفية ان التحدي الاكبر الذي يواجه ترمب لا يقتصر على الحسابات العسكرية والدبلوماسية بل يمتد الى الداخل الاميركي حيث ادت الخسارة المدوية للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الى تغيير المعادلة السياسية المحيطة بالحرب. وأضافت التقارير انه بعد فقدان ترمب لشبكة الامان التي وفرتها له الاغلبية الجمهورية بدأت تحركات الديمقراطيين تتخذ طابعا اكثر جدية لإنهاء العمليات العسكرية التي لا تحظى بتأييد قطاع واسع من الاميركيين.

كشفت مصادر مطلعة ان مسؤولين في الادارة الاميركية ووزارة الدفاع ابلغوا ترمب بان فرص شن حملة عسكرية جديدة على ايران تتضاءل. وبينت المصادر ان عليه اتخاذ قرار خلال الاسابيع الثمانية المقبلة قبل بدء الكونغرس الجديد الذي يسيطر عليه الديمقراطيون ممارسة مهامه اذا كان يرغب في استئناف العمليات العسكرية.

أظهرت التحركات الاخيرة ان مشرعين ديمقراطيين بدأوا التحرك لقطع التمويل عن الحرب وربط تمويل الحكومة الاتحادية بقيود تمنع استخدام الاموال في مواصلة العمليات العسكرية. وأكد السيناتور كريس فان هولن انه لا يعتزم التصويت لصالح اي تمويل لتأجيج الحرب في ايران مشيرا الى ان خيار اغلاق الحكومة سيكون بيد الرئيس اذا اصر على شن حرب غير قانونية.

موضحا ان هذه التحركات تكتسب اهمية مع اقتراب موعد انتهاء تمويل الحكومة الاتحادية في شهر ديسمبر المقبل وهو ما يتيح للديمقراطيين استخدام المفاوضات بشأن الموازنة للضغط على الادارة الاميركية. وقال محللون ان سلطة الميزانية تمثل واحدة من اقوى الادوات المتاحة امام المشرعين للضغط على الرئيس وإنهاء الحرب.

كشف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر عن عزمه العمل على إنهاء الحرب مستندا الى الصلاحيات الدستورية للكونغرس في التحكم بالإنفاق. وأشار مراقبون الى ان قيادة الحزب الديمقراطي تواجه اختبارا سياسيا فيما يتعلق بمدى قدرتها على توحيد المواقف وتحويل نتائج الانتخابات الى ضغط فعلي على البيت الابيض.

أظهرت النتائج الاخيرة ان ترمب بات امام خيارات اكثر محدودية بعد اقراره بان الحرب كانت احد اسباب خسارة الجمهوريين. وتبرز مخاوف من ان تدفعه القيود السياسية الجديدة الى تسريع خياراته العسكرية قبل انتقال السيطرة على الكونغرس بدلا من التراجع عن التصعيد.