غادي آيزنكوت في مواجهة نتنياهو لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة
كشف الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ عن تكليف غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد ان تفوق الاخير في عدد التوصيات البرلمانية. واوضح ان آيزنكوت الذي يتزعم حزب يشار لا يزال في حاجة ماسة الى تأمين تحالفات سياسية لضمان نيل ثقة الكنيست وتجاوز العقبات التي تفرضها تركيبة البرلمان.
أظهرت نتائج الانتخابات حصول تكتل المعارضة بقيادة رئيس الاركان السابق على 48 مقعدا، بينما نال معسكر بنيامين نتنياهو 53 مقعدا. وبينت النتائج ان حصول القائمتين العربيتين على 19 مقعدا وتوصيتهما بتكليف آيزنكوت رفع رصيده الى 67 نائبا، مما يضع التساؤلات حول مدى قدرته على الاعتماد على هذه الاصوات لتشكيل ائتلافه الحكومي.
قال مراقبون ان الناخبين الذين ضاقوا ذرعا بسياسات نتنياهو يجدون في هدوء آيزنكوت وتواضعه ميزة تنافسية تتجاوز براعة نتنياهو الخطابية. واضافوا ان افتقار آيزنكوت للكاريزما التقليدية تحول الى نقطة قوة لدى شريحة واسعة من الاسرائيليين الباحثين عن التغيير بعد سنوات من الانقسام السياسي.
تعهد آيزنكوت الذي شغل منصب رئيس الاركان في الفترة ما بين 2015 و2019 بالعمل على توحيد الجبهة الداخلية الاسرائيلية. واشار الى ان خطته تتضمن تحسين صورة الدولة في الخارج ومعالجة التداعيات الناتجة عن الحروب والتوترات العسكرية في المنطقة، مؤكدا في الوقت ذاته سعيه لمنافسة اليمين عبر تبني مواقف حازمة تجاه القضية الفلسطينية.
أظهرت مسيرة آيزنكوت العسكرية تبنيه لعقيدة الضاحية التي وضع اسسها خلال عمله قائدا للمنطقة الشمالية، وهي الاستراتيجية التي تعتمد على القوة غير المتناسبة في المواجهات. مبينا ان هذه العقيدة كانت حاضرة بقوة في العمليات العسكرية الاخيرة، وسط جدل دولي حول تبعاتها الانسانية.
كشفت الخلفية الاجتماعية لآيزنكوت، كونه من اصول مغربية نشأ في طبرية وايلات، عن جاذبية خاصة لدى الناخبين الذين يميلون الى التغيير عن النخب التقليدية. واوضح ان فوزه المحتمل سيجعله اول رئيس وزراء من اليهود الشرقيين، مما يضفي بعدا جديدا على المشهد السياسي الاسرائيلي.
أكد آيزنكوت في برنامجه الانتخابي سعيه لإنهاء حكم حماس في قطاع غزة عبر خطط عسكرية او سياسية محددة، مع الالتزام بالحد من الاعفاءات العسكرية للطلاب المتدينين. واضاف انه يسعى الى استمالة الناخبين الليبراليين من خلال وعوده بحماية استقلال القضاء وسيادة القانون وحقوق الاقليات، معتبرا نفسه مرشحا يمثل تيار يمين الوسط في مرحلة دقيقة تمر بها مؤسسات الدولة.







