«سند» تثمن تغليظ عقوبات الإرهاب وتطلق لقاءات لمناهضة التطرف وتدعو لتسريع إقرار التعديلات

{title}
راصد الإخباري -



عمّان – ثمّنت جمعية سند للفكر والعمل الشبابي قرارات مجلس الوزراء بالشروع في تعديل حزمة من القوانين ذات العلاقة بقضايا الإرهاب لتغليظ العقوبات على مرتكبي جرائمه والمحرّضين عليها والمتعاونين معهم، داعية مجلس الأمة إلى إعطاء التعديلات أولوية فور إحالتها، وتسريع دراستها وإقرارها وفق الأصول الدستورية، بما يعزّز الردع ويحمي الأمن الوطني والسلم المجتمعي.

وأعلنت الجمعية أنها ستبدأ خلال الأسبوع الحالي سلسلة من اللقاءات الحوارية والتوعوية لمناهضة الفكر المتطرف وتجفيف منابع الإرهاب، وتعزيز مشاركة الشباب في مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف، وترسيخ قيم المواطنة وسيادة القانون.

وأكدت أن حماية المجتمع تتطلب مواجهة شاملة تتكامل فيها التشريعات الرادعة والجهود الأمنية مع العمل التربوي والثقافي والديني والإعلامي، بما يحاصر الأفكار المتطرفة ويحدّ من قدرة مروّجيها على استقطاب الشباب.

وقال رئيس الجمعية، سلطان الخلايلة، إن «أمن الأردن وسلامة أبنائه لا يقبلان التهاون، ودماء شهدائنا أمانة تستوجب حزماً في محاسبة كل من يثبت تورطه في الإرهاب، وعملاً وطنياً متواصلاً يمنع تكرار هذه الجرائم ويواجه الفكر الذي يغذّيها».

وأضاف أن التوجّه نحو تغليظ العقوبات يستحق الدعم، مؤكداً أهمية استكمال مساره التشريعي بما يضمن عقوبات تتناسب مع جسامة الجرائم الإرهابية، ويحقق الردع العام والخاص، ويصون العدالة والضمانات الدستورية.

ودعا الخلايلة إلى تفكيك شبكات التمويل والتجنيد والتحريض، ومساءلة كل من يثبت إسهامه في تسهيل الجرائم الإرهابية أو توفير الدعم لها، والتصدي لاستغلال المنصات الرقمية في نشر الفكر التكفيري وتبرير العنف وترويع الآمنين.

وبيّنت الجمعية أن لقاءاتها المرتقبة ستتناول محاور «الشباب في مواجهة التطرف»، و«المواطنة وسيادة القانون وحماية السلم الأهلي»، و«مواجهة خطاب الكراهية والتحريض في الفضاء الرقمي»، و«دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية في الوقاية من التطرف»، إلى جانب تعزيز الحوار والتفكير النقدي والتحقق من المحتوى المضلّل.

وأوضحت أنها تسعى إلى تحويل مخرجات هذه اللقاءات إلى رسائل توعوية ومبادرات مجتمعية، وتوسيع مشاركة الشباب في جهود الوقاية من التطرف، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الاستقطاب والمساهمة الإيجابية في خدمة مجتمعهم.

وأكد الخلايلة أن «تجفيف منابع الإرهاب يتطلب الوصول إلى جذور المشكلة، ومواجهة التحريض قبل أن يتحوّل إلى عنف، وترسيخ ثقافة تحترم الحياة والتعددية وتؤمن بأن الاختلاف يُدار بالحوار والقانون».

وجدّدت الجمعية اعتزازها بتضحيات القوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي والأجهزة الأمنية، وترحّمها على شهداء الوطن، مؤكدة وقوفها خلف جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية أمن المملكة واستقرارها، ومواصلة دورها المجتمعي والشبابي في تعزيز الوحدة الوطنية ومناهضة التطرف.