حول دهم المنازل والتوقيف في قضايا الجرائم الإلكترونية
النائب العتوم توجّه 19 سؤالًا لوزير الداخلية
راصد الإخباري -
وجّهت النائب هدى حسين عتوم، مجموعة من الأسئلة النيابية إلى وزير الداخلية، طالبت فيها بتوضيح الأسس القانونية والإجرائية المتبعة في دهم منازل المواطنين وتوقيفهم، لا سيما في قضايا الجرائم الإلكترونية وقضايا الرأي.
وتضمّن السؤال النيابي، المكوّن من 19 بندًا، ووصل "البوصلة” نسخة منه، استفسارات حول السند القانوني الذي تعتمد عليه الجهات الأمنية في دهم المنازل عند وجود قضايا منظورة بحق المواطنين، والضوابط والمعايير التي تحكم هذه الإجراءات، خصوصًا في الحالات التي لا يكون فيها المواطن متلبسًا بجريمة أو مطلوبًا في قضية تحقيقية.
كما تساءلت عتوم عن مدى اعتماد مبدأ التناسب بين طبيعة التهمة واستخدام القوة الأمنية أثناء التنفيذ، والأساس القانوني لتوقيف عشرات المواطنين في الطريق العام على خلفية قضايا جرائم إلكترونية، رغم أنها لا تشكّل خطرًا مباشرًا أو آنيًا.
وتطرقت الأسئلة إلى مشروعية توقيف المواطنين على الطرق الخارجية وترك مركباتهم على قارعة الطريق، إضافة إلى التعليمات التي تنظّم توقيفهم أثناء السفر وترك نسائهم وأطفالهم في أوقات متأخرة، دون توفير بدائل آمنة.
وطالبت النائبة بتوضيح أسباب عدم لجوء الجهات المختصة إلى استدعاء المواطنين أصوليًا في قضايا مخالفة قانون الجرائم الإلكترونية، أسوة بغيرها من القضايا، قبل اللجوء إلى التوقيف المفاجئ أو دهم المنازل وأماكن العمل بالقوة.
كما شملت الأسئلة المعايير القانونية والزمنية التي يتم على أساسها الانتقال إلى إجراءات أكثر تشددًا، وآليات توثيق محاولات الاستدعاء رسميًا، بما يضمن سلامة الإجراءات وإمكانية الرجوع إليها قانونيًا.
واستفسرت عتوم عن مبررات ما وصفته بالتمييز الإجرائي في التعامل مع قضايا الجرائم الإلكترونية وقضايا الرأي مقارنة بالقضايا الجنائية الجسيمة، إضافة إلى آليات الرقابة والمساءلة المعتمدة لمنع إساءة استخدام السلطة والتعسف أثناء تنفيذ الإجراءات الأمنية.
وطالبت كذلك بالكشف عن عدد الشكاوى الرسمية المقدمة من مواطنين حول طريقة التوقيف أو دهم المنازل في قضايا الجرائم الإلكترونية، والإجراءات التي اتُّخذت حيالها، إلى جانب الاستفسار عن نية الوزارة مراجعة أو تحديث التعليمات الناظمة لهذه القضايا بما ينسجم مع أحكام الدستور ومبادئ حقوق الإنسان.
كما تناولت الأسئلة الضوابط القانونية على قرارات التوقيف الصادرة عن أفراد البحث الجنائي، والقنوات الرسمية التي يمكن للمواطنين من خلالها الاطلاع على تعاميم إلقاء القبض والجلب الصادرة عن وحدة الجرائم الإلكترونية، ومدى إمكانية علم المواطن بجميع التعاميم الصادرة بحقه.
وختمت النائب عتوم أسئلتها بالاستفسار عن السند القانوني لتفتيش المنازل ومصادرة الأجهزة والممتلكات رغم أن أوامر التوقيف تكون في بعض الحالات مقتصرة على الحبس فقط، إضافة إلى أسباب عدم الالتزام بنصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على إرسال مذكرة حضور قبل الإحضار، تتضمن بيانات الشخص والتهمة الموجهة إليه.







