جريمة مروعة في الكرك أطلق فيها المتهم 7 رصاصات (تفاصيل)
راصد الإخباري -
عمان 23 شباط 2026 - كشفت تحقيقات موسعة أجرتها النيابة العامة في الأردن، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، عن تفاصيل جريمة مروعة هزت محافظة الكرك قبل سبعة أشهر، وراح ضحيتها شاب في العشرينيات من عمره على يد صديقه الذي خطط لعملية قتل غادرة وأطلق عليه سبع رصاصات، بسبب خلافات سابقة بينهما تطورت إلى حقد دفين ورغبة عارمة في الانتقام.
وبدأت القصة عندما انتقل المتهم من منزل عائلته للسكن مع صديقه الضحية في شقة مستأجرة، حيث طلب المتهم شراء قطعة سلاح، لكن الضحية سخر منه بعبارات استفزازية اعتبرها المتهم إهانة شخصية لا تغتفر. وشعر المتهم أن صديقه ينتقص من قيمته ويستهزئ بكرامته رغم جديته في طلب السلاح، وبذات الوقت توهم أن الضحية يرغب بالاعتداء عليه، مما أشعل في نفسه نار الحقد والرغبة في الانتقام.
وغادر المتهم الأردن متوجهاً للعمل في المملكة العربية السعودية، وبقي هناك لأكثر من عام، لكنه لم ينس الموقف الذي اعتبره مساساً بكرامته، وظل يفكر في كيفية تصفية صديقه الذي وجه له كلمات وصفها التحقيق بأنها كانت "جارحة ومسيئة جداً". وعاد المتهم إلى الأردن في شهر آب من عام 2025 وهو يحمل عقيدة قتل راسخة، حيث استأجر مركبة من نوع هونداي سوناتا فيراني، وقام بشراء مسدس عيار 9 ملم، استعداداً لتنفيذ مخططه الإجرامي بكل برودة أعصاب.
وقرر المتهم تنفيذ جريمته يوم الأربعاء الموافق 6 آب 2025، وحاول استدراج الضحية للقدوم إلى العاصمة عمان، لكن الأخير رفض وطلب منه انتظاره في منطقة الدوار داخل قريتهم بمحافظة الكرك. وانطلق القاتل بمركبته مساء بعد أن خلع لوحات الأرقام وتناول المشروبات الكحولية وحبوب الكبتاجون المخدرة لتعزيز جرأته، ووصل إلى مكان اللقاء حيث كان الضحية وشقيقه وشخص آخر بانتظاره.
وعند وصول المتهم إلى موقع اللقاء، باغت الضحية بإطلاق النار عليه مباشرة من مسافة قريبة، وأرداه قتيلاً بعد أن أمطره بسبع رصاصات. وحاول شقيق المغدور اللحاق بالقاتل لمنعه من الهروب، لكن المتهم أطلق النار باتجاهه دون إصابته، ولاذ بالفرار عائداً نحو طريق عمان، تزامناً مع بلاغ أمني عاجل لكافة الدوريات التي هرعت إلى مكان الحادث.
وبذلت الأجهزة الأمنية جهوداً جبارة وأقامت نقطة غلق محكمة بعد جسر المطار في منطقة العامرية، وعند وصول المتهم أشهر سلاحه وأطلق النار على دورية الأمن العام في محاولة يائسة لتفادي القبض عليه. وانحرفت مركبة المتهم خلال المطاردة وسلك طريقاً فرعياً، مما أدى لانقلابها وخروجه منها مصاباً، ليتم إلقاء القبض عليه فوراً وضبط السلاح المستخدم في الجريمة، وتحويله للجهات القضائية المختصة التي باشرت التحقيق معه فور تماثله للشفاء.
وأظهر تقرير الطب الشرعي أن المغدور تعرض لسبع رصاصات في الصدر والبطن والساق اليمنى، تسببت بنزيف دموي حاد من الرئة اليسرى والطحال، مما أدى إلى وفاته قبل وصوله إلى المستشفى بلحظات، في مشهد صادم أثار موجة غضب واستنكار واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية بمحافظة الكرك.
وأسندت النيابة العامة للمتهم سبع تهم جنائية ثقيلة، أبرزها جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وجناية الشروع التام بالقتل، وجنحة حمل سلاح ناري بدون ترخيص قانوني، وجنحة إطلاق عيارات نارية. كما تضمنت لائحة الاتهام تهم مقاومة رجال الأمن العام، وإقلاق الراحة العامة، وحيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي.
وتنظر الهيئة الأولى في محكمة الجنايات الكبرى حالياً في القضية، حيث تستمع إلى مرافعات النيابة العامة ودفاع المتهم، تمهيداً لإصدار الحكم الرادع بحقه، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة من أبناء محافظة الكرك الذين يطالبون بأقصى العقوبات ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة التي تهدد السلم المجتمعي وتزهق الأرواح البريئة.







