الوزير المومني : سنحيل مسودة قانون الضمان الاجتماعي غداً لمجلس الامة
راصد الإخباري -
(خاص)
عمان - الاربعاء -25 شباط 2026 - في خطاب موسع وشامل أمام ممثلي وسائل الإعلام الإلكتروني، كشف المسؤولون في الحكومة الأردنية عن تفاصيل مسودة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، مؤكدين أن هذه التعديلات تمثل "دراسة مهمة لإنقاذ صندوق المؤسسة" وضمان استدامته للأجيال القادمة، وذلك خلال لقاء حواري عُقد اليوم بحضور وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني ومدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي، بعد أن افتتح اللقاء وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة خالد البكار الذي غادر بعد كلمته لظرف طارئ.
واستهل الوزير البكار كلمته بالتأكيد على أن وسائل الإعلام تشكل ركيزة أساسية لا غنى عنها لإيصال المعلومة الدقيقة إلى المواطنين، خاصة في ظل ما وصفه "بالمصطلحات القانونية والفنية الصعبة" التي يتضمنها القانون، مشدداً على ضرورة تبسيط هذه المفردات لكافة المتعاملين مع مؤسسة الضمان الاجتماعي. ونقل البكار عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان تأكيده أن "التعديلات على هذا القانون ليست بدعة"، بل هي إجراءات ضرورية فرضتها الدراسات الاكتوارية والواقع المالي. وأضاف البكار موضحاً أن الحكومة حريصة كل الحرص على موجودات وأموال الضمان، وأنه "ليس هناك شيء مخفي لم نطلع الناس عليه"، في إشارة إلى نهج الشفافية الذي تسعى الحكومة لاتباعه في التعاطي مع هذا الملف الحساس.
من جانبه، رحب وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني بالإعلاميين، مستذكراً اللقاء الموسع الذي جرى في اليوم السابق مع الصحف اليومية، ومؤكداً أن هذه اللقاءات مستمرة مع باقي المواقع الإخبارية بهدف "استنزاج الرأي والتشاور والتحاور". واتسم اللقاء بطابع خاص حيث تم منع التصوير بالفيديو لما يدور في الجلسة، وهو القرار الذي أوضحه الوزير المومني بأنه جاء "خوفاً من أن تخرج المصطلحات عن سياقها أو أن تخرج عن تفسيراتها المعتادة"، وذلك في مسعى لضمان دقة نقل المعلومات وتجنب أي لبس أو سوء فهم قد ينجم عن اقتطاع التصريحات.
وصف المومني التعديلات المقترحة بأنها "تعديلات جوهريّة" و"لها أبعاد اجتماعية واضحة"، مشدداً على أن أبواب الحوار تبقى مفتوحة، حيث رحب "بأي مقترحات تطرح من قبل المواطنين لدعم القانون وتجويده". وفي رسالة طمأنة للحضور، أكد الوزير أن "هذه الحكومة لم ترحل المشكلة للأجيال القادمة"، مشيراً إلى أن الدراسة الاكتوارية التي تجرى كل ثلاث سنوات حول الواقع المالي للمؤسسة بينت وجود تحديات لا يمكن تجاهلها. وفي معرض رده على ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، نفى المومني بشكل قاطع صحة المعلومات المغلوطة التي يتم ترويجها حول مكافآت ورواتب المسؤولين، مؤكداً أن القانون ينص صراحة على أن "الوزير لا يتقاضى أية مكافآت أو حوافز على جلسات اللجان التي يرأسها أو تكون مناطة به".
وكشف مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي، الخلايله، عن نتيجة صادمة للدراسة الاكتوارية الحادية عشرة، واصفاً إياها بأنها "لم تكن مبشّرة في الخير"، مما استدعى التدخل الفوري لتصحيح المسار. وأشار إلى أن المادة 18 من قانون الضمان الاجتماعي تتيح إجراء دراسة اكتوارية كل ثلاث سنوات من قبل هيئة دولية معتمدة للوقوف على الوضع المالي للمؤسسة. وتطرق الخلايله إلى قضية الديون الحكومية المترتبة لمؤسسة الضمان، موضحاً أن "الحكومة قد استدانت من موجودات الضمان مبالغ كبيرة"، لكنه شدد على أن هذه المبالغ هي عبارة عن "سندات" ذات عائد مالي، واصفاً إياها بأنها "الأقل خطورة على مستوى الاستثمارات" لصندوق استثمار الضمان، حيث يتم دفع العائد على هذه السندات سنوياً.
وفي ختام اللقاء، كشف الوزير المومني عن الإجراءات التشريعية المقبلة، مؤكداً أن مسودة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي سيتم إرساله إلى مجلس الأمة غداً الخميس "للسير في الإجراءات القانونية المتبعة"، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من النقاش والحوار البرلماني حول مستقبل أكثر من مليون ونصف المليون مشترك في نظام الضمان الاجتماعي.







