بلاك روك للاستثمار: تطورات الشرق الاوسط لن تعطل الامدادات

{title}
راصد الإخباري -

أفاد معهد بلاك روك للاستثمار اليوم الاثنين بأن التأثير النهائي للتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط على الأسواق سيعتمد بشكل أساسي على مدة الصراع ومدى تأثر تدفقات الطاقة. مبينا أن حدوث اضطراب مستدام في الإمدادات ليس السيناريو المرجح على المدى القريب.

أوضح المعهد في مذكرة حديثة اطلعت عليها الشرق الأوسط أنه ينظر إلى الأحداث الراهنة باعتبارها صدمة تقلبات في الوقت الحالي. مؤكدا أنه لا يعتزم تغيير رؤيته الاستثمارية وأنه مستعد لمواجهة أي ردود فعل مفرطة في الأسواق.

كشفت المذكرة أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران وقيادتها. ما أدى إلى ردود انتقامية عبر إسرائيل وعدد من دول الخليج وارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي بنحو 8 في المائة في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 1 في المائة وانخفضت الأسهم الأوروبية بنحو 2 في المائة.

تأثير محدود على الامدادات

يرى المعهد أن انتقال التأثير عالمياً إن حدث سيكون عبر سلاسل الإمداد سواء من خلال تقييد نقل الطاقة عبر مضيق هرمز أو إلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة. وهو ما قد يرفع أسعار الطاقة ويزيد مخاطر الركود التضخمي.

أشار المعهد إلى أنه لم تظهر حتى الآن خسائر مؤكدة في إمدادات الطاقة أو بنيتها التحتية. إلا أن تقارير أولية عن تردد ناقلات النفط قرب مضيق هرمز وإعادة تقييم خطط العبور التجارية تستدعي المتابعة إذ إن سلوك الشركات التجارية قد يكون مؤثراً بقدر التصريحات الرسمية.

أوضح المعهد أن مسار التطورات يتشكل وفق ثلاثة متغيرات رئيسية: مدة الأعمال العدائية ودرجة تعطل نقل الطاقة والنتيجة السياسية النهائية. وسيحدد تفاعل هذه العوامل ما إذا كانت الصدمة مؤقتة أم أكثر استدامة.

الاسواق مرنة

رجح المعهد أن يبقى اضطراب الإمدادات المستمر احتمالاً بعيداً في الوقت الراهن. معتبرا أن القيود على القدرات العسكرية واحتمال التداعيات السياسية قد تعني أن التدخل قد يستمر أسابيع لا أكثر رغم بقاء نطاق النتائج المحتملة واسعاً.

أضاف المعهد أن الأسواق تركز بشدة على مخاطر التصعيد وأمن تدفقات الطاقة خصوصاً عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من استهلاك النفط العالمي و20 إلى 25 في المائة من تجارة الغاز الطبيعي عالمياً.

أشار المعهد إلى أن أسواق النفط تتسم بالمرونة عالمياً. في حين تبقى أسواق الغاز أكثر تجزؤاً إقليمياً ما قد يؤدي إلى تحركات سعرية أشد في الغاز الطبيعي المسال في حال حدوث اضطرابات حادة.

توقعات بلاك روك

توقع المعهد في حال امتداد الصراع لفترة طويلة ارتفاعاً مستمراً في علاوة المخاطر الإقليمية. مع تزايد التباين بين الرابحين والخاسرين عبر منتجي الطاقة والمستوردين والأسهم الدفاعية والدورية وكذلك بين الاقتصادات المرنة في سياساتها وتلك الأكثر عرضة للمخاطر الخارجية.

خلص المعهد إلى أنه لا يغير رؤيته الاستثمارية. مؤكدا استعداده لمواجهة أي مبالغة في ردود فعل الأسواق ومشيراً إلى أن التطورات الحالية تعزز رؤيته بأن العالم بات يتشكل أكثر بعوامل العرض مع بقاء الذكاء الاصطناعي الموضوع العالمي الرئيسي فضلاً عن تراجع موثوقية السندات الحكومية طويلة الأجل كأداة موازنة للمحافظ في ظل مخاطر الركود التضخمي المحتملة.