الحرب تشتعل باسواق السندات العالمية وتوقعات برفع الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت اسواق السندات العالمية ضغوط بيع متجددة نتيجة لارتفاع اسعار النفط الناجم عن تداعيات الحرب. ما دفع المتداولين الى تعديل توقعاتهم نحو احتمال رفع البنوك المركزية اسعار الفائدة بدلا من خفضها.

ارتفعت عوائد السندات قصيرة الاجل الحساسة لتوقعات اسعار الفائدة بشكل حاد مع انخفاض اسعار السندات في اوروبا وبريطانيا. كما سجلت العوائد الاميركية ارتفاعا ملحوظا.

قالت سيما شاه كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة برينسيبال لادارة الاصول ان اسواق اسعار الفائدة تشير الى ان الحرب ستؤدي الى ارتفاع طويل الامد في اسعار النفط. واضافت ان البنوك المركزية ستضطر الى تبني نهج اكثر تشددا.

تاثير الحرب على اسعار الطاقة والسندات

شهدت اسعار الطاقة ارتفاعا كبيرا خلال الاسبوع الحالي مع توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي. ورغم تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترمب بان الحرب شاملة تماما والذي هدا الاسعار يوم الثلاثاء. عادت الاسعار للتقلب وارتفعت نحو 2 في المائة بعد ورود تقارير عن تعرض سفن لهجمات بمضيق هرمز لتستقر عند نحو 90 دولارا للبرميل.

ارتفعت عوائد السندات الالمانية لاجل عامين نحو 8 نقاط اساس. وقفزت العوائد البريطانية والايطالية اكثر من 12 نقطة اساس. في حين زادت العوائد الاميركية بنحو 3 نقاط اساس مع صعود عوائد السندات طويلة الاجل ايضا.

في منطقة اليورو اسهمت تصريحات بيتر كازيمير عضو البنك المركزي الاوروبي في موجة بيع جديدة في سوق السندات. حيث اشار الى ان الحرب قد تدفع البنك المركزي الاوروبي لرفع اسعار الفائدة اسرع من المتوقع.

توقعات برفع اسعار الفائدة في اوروبا

يشير متداولو سوق المال الى احتمال يقارب 80 في المائة لرفع اسعار الفائدة بحلول يوليو. وتم تسعير الزيادة بالكامل تقريبا بحلول سبتمبر بعد ان كانت توقعات خفض الاسعار سائدة قبل اندلاع الحرب. وبقي عائد السندات الالمانية لاجل عامين دون اعلى مستوى له في 19 شهرا مع تراجع طفيف عقب تقارير عن خطط المانيا للافراج عن جزء من احتياطياتها النفطية.

الحق ارتفاع اسعار الطاقة المتجدد اضرارا بسوق السندات البريطانية المتقلبة حيث ارتفعت عوائد السندات قصيرة الاجل باكثر من 10 نقاط اساس. يشكل الغاز الطبيعي والنفط نحو 35 في المائة من الطلب البريطاني على الطاقة ما يجعل البلاد عرضة لتقلبات الاسعار.

قال برين جونز رئيس قسم الدخل الثابت في راثبونز ان انخفاض السيولة في سوق السندات البريطانية يزيد من حدة تقلبات الاسعار. وبين ان الوضع تفاقم منذ بداية النزاع الاخير.

تاثر بريطانيا وايطاليا بارتفاع اسعار الطاقة

اما ايطاليا حيث يتجاوز الدين الحكومي 130 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي وتشبه تركيبتها النفطية والغازية بريطانيا فقد شهدت سنداتها انخفاضا حادا مقارنة بمعظم دول منطقة اليورو. وارتفع عائد السندات الايطالية لاجل عامين نحو 7 نقاط اساس الى 2.432 في المائة.

ارتفعت تكاليف الاقتراض قصيرة الاجل في الولايات المتحدة وان كانت الزيادة اقل حدة من اوروبا نظرا لمكانتها بوصفها مصدرا رئيسيا للنفط والغاز. الا ان الاقتصاد الاميركي ليس بمنأى عن ارتفاع اسعار الطاقة وقد تقلصت احتمالات خفض اسعار الفائدة الاميركية.