توترات الشرق الاوسط تهز اسواق اليابان وتثير مخاوف التضخم
أغلقت مؤشرات الاسهم اليابانية على انخفاض في تعاملات اليوم، مسجلة تراجعا أسبوعيا ثانيا على التوالي بنسبة بلغت 3.2 في المائة. وأظهرت البيانات أن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط ساهمت في تأجيج المخاوف بشأن التضخم، مما دفع المستثمرين إلى تقليل انكشافهم على الأصول التي تنطوي على مخاطر عالية.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند مستوى 53.819.61 نقطة. وبينت التعاملات أنه قد تراجع بنسبة تصل إلى 2.1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وأشارت البيانات إلى أن المؤشر قد خسر 8.5 في المائة منذ إغلاقه في 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية. كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 3.629.03 نقطة.
وقال شوتارو ياسودا، محلل الأسواق في مختبر «توكاي طوكيو للأبحاث»، إنه على الرغم من تراجع أسعار النفط الخام قليلاً عن ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل بدء النزاع. وأضاف أن مخاطر الاضطرابات في أسواق الأسهم من المرجح أن تستمر خلال الأسبوع المقبل، وذلك تبعاً لتطورات الأخبار.
تاثير اسعار النفط على الاسواق
أظهرت التعاملات انخفاض العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بنسبة 0.04 في المائة لتصل إلى 100.42 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر أبريل (نيسان) بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 95.12 دولار للبرميل.
وقد أثر النزاع سلباً على معنويات الأسواق اليابانية، التي كانت مدفوعة بأرباح الشركات القوية وتوقعات سياسة مالية توسعية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة.
وفي مؤشر نيكي، ارتفعت أسعار 72 سهماً بينما انخفضت أسعار 152 سهماً. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا أمام المؤشر القياسي، حيث انخفض سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.5 في المائة، وسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 3.5 في المائة.
هبوط اسهم هوندا وارتفاع شركات الطاقة
وهبط سهم شركة «هوندا موتور» بنسبة 5.6 في المائة، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ فبراير 2025. وأعلنت ثاني أكبر شركة لصناعة السيارات في اليابان عن تسجيلها أول خسارة سنوية لها منذ ما يقرب من 70 عاماً كشركة مدرجة في البورصة؛ وذلك بسبب تكاليف إعادة هيكلة تصل إلى 15.7 مليار دولار مرتبطة بأعمالها في مجال السيارات الكهربائية.
وخلافاً للاتجاه العام، ارتفعت أسهم شركات الطاقة. وكشفت البيانات أن مؤشر شركات استكشاف الطاقة في بورصة طوكيو، وهو المؤشر الأعلى ارتفاعاً من بين مؤشراته الفرعية الـ33، سجل ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «إنبكس»، أكبر شركة لاستكشاف النفط والغاز في اليابان، بنسبة 2 في المائة.
من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية على امتداد منحنى العائد، مدفوعةً بارتفاع أسعار النفط الخام وضعف الين. حيث عززت حرب الشرق الأوسط المخاوف من التضخم.
توقعات بنك اليابان وتاثير التضخم
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 2.240 في المائة. كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.74 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
وقال ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، إنّ ما يلفت الانتباه بشكل خاص في الوقت الراهن هو الارتفاع المتزامن في أسعار النفط الخام وضعف الين. وأضاف: فيما يتعلق بواردات الطاقة المقومة بالين، فإنّ ذلك يؤثر إيجاباً على معدل التضخم الرئيسي في اليابان؛ ما يخلق ضغطاً تصاعدياً على أسعار الفائدة. وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية.
من المقرر أن يعقد «بنك اليابان» اجتماعه بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل. ويتوقع جميع المحللين الـ64 الذين شملهم استطلاع «رويترز» الأخير أن يُبقي البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.







