الكشف عن هويتي ضحايا مقبرة جماعية في طرابلس
أعلنت السلطات الأمنية في غرب ليبيا اليوم عن تحديد هوية اثنين من ضحايا مقبرة جماعية تم اكتشافها في منطقة سيدي حسين بمشروع الهضبة في العاصمة طرابلس. وقد تم ذلك بعد إجراء التحاليل القانونية والفحوص العلمية اللازمة بما في ذلك تحليل البصمة الوراثية. وأكدت السلطات أن البحث لا يزال جاريا عن ضحايا اخرين.
ووفقا لما أفاد به جهاز دعم مديريات الامن فإن الجثمانين يعودان الى ضحيتين من سكان أبو سليم. وهما محمود علي الطاهر مواليد 1993 وعبد العاطي علي محمد القبلي مواليد 1998.
وأوضح الجهاز أن الواقعة تعود الى 25 ابريل حين وقع خلاف بين الضحيتين وسيف الككلي المنتمي لما كان يعرف بجهاز دعم الاستقرار في أبو سليم. وبين أن الخلاف أدى الى احتجازهما داخل سجن الحديقة وبعد عدة أيام تمكنا من الفرار الى احدى المدن الغربية. لكنهما أعيدا الى سيف الككلي حيث تعرضا لاحقا للقتل.
تفاصيل جديدة حول المقبرة الجماعية
وسيف هو نجل رئيس جهاز دعم الاستقرار في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس عبد الغني الككلي الشهير بغنيوة. الذي قتل على أيدي قوات تابعة لحكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في مايو. ومنذ مقتله بدأت أجهزة أمنية في غرب ليبيا التحقيق في احتمال وجود مقابر جماعية في منتجع كان يمتلكه.
ويقر حقوقيون ليبيون بتورط جهاز الككلي في جرائم عدة تتعلق بالاخفاء القسري لمواطنين خلال السنوات الماضية. لكنهم يشككون في هذه الجثث التي قالوا إنها ربما تكون قد نقلت من أماكن أخرى للتدليل على ما تريده حكومة الوحدة. وسبق وتحدثت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة عن وجود ثلاجة بمستشفى الحوادث في أبو سليم منطقة نفوذ الككلي تضم 58 جثة مجهولة الهوية.
وأشار تقرير الطب الشرعي الى أن سبب وفاة أحد الضحيتين كان اطلاق أعيرة نارية في الرأس. فيما أصيبت الضحية الثانية في الجذع بالطريقة نفسها وقد عثر على الجثتين مدفونتين حسب جهاز دعم مديريات الأمن تحت التراب على عمق متر تقريبا عن بعضها البعض وكانت قد تحللت بشكل كامل وذلك بحضور وكيل النيابة العامة وجهاز المباحث الجنائية.
استمرار البحث عن الجثث
وأكدت السلطات أن البحث لا يزال جاريا لاستخراج باقي الجثامين في المقبرة الجماعية. مشددة على أن كشف الحقيقة اليوم وإن جاء متاخرا يعد خطوة نحو إنصاف الضحايا ورد جزء من حقوقهم الى ذويهم.
وكانت ديانا الطحاوي نائبة مديرة المكتب الاقليمي للشرق الاوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية قالت في وقت سابق. إن الميليشيا تحت قيادة الككلي دأبت على ارهاب الافراد في حي أبو سليم بطرابلس لاكثر من عقد. وذلك بممارسة الاخفاء القسري والتعذيب وتنفيذ عمليات القتل غير المشروع ودعت حينها الى اجراء تحقيقات بشانه ومقاضاته في اطار محاكمة عادلة اذا توافرت ادلة كافية مقبولة. لكن شيئا من ذلك لم يحدث الا بعد ان دب خلاف بين الدبيبة والككلي قتل على اثره الاخير.







