رئيس دولة الأمارات يلتقي الملك

{title}
راصد الإخباري -


عمان - 

غادر جلالة الملك عبدالله الثاني أرض الوطن، اليوم الاثنين، متوجهاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في زيارة تهدف إلى بحث التطورات الإقليمية الراهنة وسبل تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين. وقبيل المغادرة، أدى سمو الأمير فيصل بن الحسين اليمين الدستورية نائباً لجلالة الملك، بحضور هيئة الوزارة، وذلك لتولي مهامه خلال فترة غياب جلالته، في إطار استمرارية العمل المؤسسي والدستوري في البلاد.

وقد التقى جلالة الملك فور وصوله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عقدا مباحثات قمة تناولت آخر المستجدات على الساحة الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد الدائر في المنطقة. وأكد الزعيمان خلال اللقاء على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما المشترك على تطويرها في جميع المجالات.

وبحث جلالة الملك وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التطورات الإقليمية المتسارعة وسبل التعامل معها بحكمة وروية، مشددين على أهمية تكثيف العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق مع الشركاء والقوى الفاعلة دولياً للتوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة تعيد الاستقرار للمنطقة. وأكد الزعيمان على ضرورة الاحتكام للحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لوقف النزاعات وحقن الدماء، محذرين من مخاطر استمرار التصعيد على أمن واستقرار شعوب المنطقة.

وشدد الزعيمان خلال المباحثات على إدانتهما المطلقة لأي اعتداءات تطال الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة أو تنتهك سيادتهما، مؤكدين أن الدول العربية لم تكن طرفاً في هذه الحرب ولم تبدأها، بل حاولت منذ البداية احتواء الأزمة وتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع. ولفت جلالة الملك إلى استمرار الأردن باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والحفاظ على أمنه واستقراره، مشدداً على أن سلامة الأردنيين فوق كل اعتبار وأن الأردن سيبقى صامداً في وجه أي تحديات.

ونبه جلالة الملك عبدالله الثاني إلى خطورة استغلال التطورات الحالية كذريعة لتقييد حرية المصلين في الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك أو الحرم القدسي الشريف، محذراً من محاولات فرض واقع جديد في الضفة الغربية وغزة. وأكد جلالته على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفض أي إجراءات أحادية تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.

واتفق الزعيمان على أن استقرار المنطقة يتحقق من خلال التعاون والتنسيق المستمر بين الدول العربية الشقيقة، وأكدا على ضرورة وقف الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإحياء عملية السلام وفق القرارات الدولية. وتأتي هذه المباحثات في إطار الحرص الأردني الإماراتي المشترك على وحدة الصف العربي وتعزيز الأمن القومي العربي، ومواصلة التشاور إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين والأمتين العربية والإسلامية.