الجبور تكتب : شهداء الواجب : شلّت يد الباطل التي تغتال عيون الوطن
راصد الإخباري -
بقلم الكاتبة والمحررة الصحفية أميمة الجبور
استيقظ أبناء الوطن اليوم على خبر استشهاد ثلاثة من مرتبات الأمن العام عيون الوطن الساهرة الذين صلوا الفجر وخرجوا لأداء واجبهم الوطني والمهني الذي يوجب حماية الوطن والذود عنه فعادوا وقد طالتهم يد الشر والباطل تغتال فيهم وفينا حرمة الشهر الفضيل وتسرق من قلوبنا سكينة ونورا أبدلتهما حزنا تسلل لبيوت الأردنيين جميعا وأطفأت فيه نور ونهار وشمس مدننا وقرانا وبوادينا
دون أن تطفئ قناديل العزيمة والإكبار لجيشنا المصطفوي ولجهاز أمننا ونسور الوطن وصقوره ولجلال وكبرياء حبنا له .
وتظل تكبر فينا الشجاعة والإقدام وتترافد الصور والمشاهد فتضيف لسجلات الفداء والتضحية صورة المواجدة والرقب والدويكات وتوثق أن المجد للوطن وأن صوت الحق فيه يقظ وحي وأبلج . نعم يعز علينا مشهد العيد دون أن تخيل كيف ستصافح الوجوه وجوه طفلا دون والده وأما دون شهيدها وأسرة تنتظر أن يقترب دفء اللقاء دون الغياب ودون الكسر والفقد .
في كل حادثة فقد لشهيد من أبناء الوطن يبقى قولي حاضرا يعزّ علينا جدا أن نحتفظ بدرس النهاية هذا الدرس الذي يعلم أجيالنا وأجيال اللاحقين أن كل غاية أقل غائية وسموا أمام مفهوم الشهادة وأن هذا الموت وإن كانت اليد غاشمة آثمة لكنه موت استثنائي ومنحة ربانية لا ينالها إلا الأعلون ورفاق الأنبياء والصديقين وأن تلك البدلة التي تحيطها والدة بعين دامعة ذابلة زاهدة لكنها منارة ومسارا ترسم للأبناء والأحفاد خارطة ونموذج وتجربة طاهرة تجربة رجولية تصنع تاريخا لشعوب حرة تأبى أن تكون من المتولين يوم الزحف والمواقف المخزية .







