توترات في الصومال ولاية جنوب الغرب تعلق تعاونها مع الحكومة
تواجه الحكومة الفيدرالية الصومالية ازمة جديدة بعد اعلان ولاية جنوب الغرب تعليق تعاونها معها على خلفية اتهامات بالتدخل العسكري والسياسي وهو ما نفته مقديشو.
تضاف هذه الازمة الى سلسلة ازمات اخرى تشمل مواجهة حركة الشباب المتشددة والخلافات مع المعارضة وولايتي جوبالاند وبونتلاند. واكد خبير في الشان الصومالي ان هذا يعكس تحديات بنيوية في النظام الفيدرالي الصومالي مشيرا الى انه اختبار حقيقي للنظام يتطلب حوارا وطنيا شاملا ووضوحا في تعزيز الصلاحيات وتعزيز الثقة باتفاقات ملزمة.
في خضم الاشتباكات المسلحة الجارية اعلنت حكومة ولاية جنوب غرب الصومال تعليق تعاونها مع الحكومة الفيدرالية.
تداعيات قرار تعليق التعاون
افاد بيان صحافي صادر عن حكومة الولاية بان الحكومة الفيدرالية حشدت قواتها في مناطق الجنوب الغربي وان وزراء من الحكومة متورطون في الاحداث الجارية. واشار البيان الى ان الحكومة الفيدرالية لم تستجب لمحاولات التواصل معها.
في المقابل اكدت وزارة الشؤون الداخلية والفيدرالية الصومالية في بيان ان الحكومة الفيدرالية ليست طرفا في حالة عدم الاستقرار في بعض مناطق ولاية جنوب الغرب. واوضحت الوزارة ان الحكومة تعمل جاهدة لانهاء النزاع وحل الخلافات عبر الحوار حفاظا على المكاسب التي تحققت في مكافحة الارهاب.
ادانت الحكومة الصومالية القرار الصادر عن رئاسة ولاية جنوب الغرب بتعليق التعاون معها. واكدت ان مؤسساتها تفي بالتزاماتها الدستورية والقانونية تجاه مناطق الولاية وسكانها وفق بيان الوزارة.
دعوات للحوار والمصالحة
دعت الوزارة ادارة ولاية جنوب الغرب الى مواصلة المشاركة في عملية المصالحة والديمقراطية. وطالبت سكان الولاية بالابتعاد عن كل ما من شانه ان يهدد الامن والسلامة العامة.
قال الخبير في الشان الصومالي عبد الولي جامع بري ان تعليق ولاية جنوب غرب الصومال التعاون مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو يحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز مجرد خلاف اداري. واضاف ان هذا يعكس تحديات بنيوية في النظام الفيدرالي الصومالي.
يضيف بري ان القرار يشير الى ان العلاقة بين المركز والولايات لا تزال غير مستقرة وان الولايات بدات تتصرف باستقلالية اكبر ما قد يضعف وحدة القرار الوطني ويعكس ازمة ثقة حقيقية وعميقة تتجلى في اتهامات متبادلة بالتدخل في الشؤون الداخلية.
تحديات تواجه الحكومة الصومالية
ياتي هذا التطور وسط انخراط مقديشو في ازمات اخرى بعضها عسكري وبعضها سياسي كان احدثها عدم اعتراف المعارضة بالدستور الجديد الذي اقر موخرا وسط خلافات بشان المسار السياسي المقبل الى جانب تصاعد المواجهات بين مقديشو وحركة الشباب.
ويضاف لذلك ازمة اعتراف اسرائيل بالاقليم الانفصالي ارض الصومال في ديسمبر الماضي وسط خلافات لم تنته بين الحكومة الفيدرالية وولايتي جوبالاند وبونتلاند بشان الصلاحيات.
وبحسب بري فان هذه الازمة الجديدة توسع الخلافات داخل الصومال وتؤكد على ضرورة العمل سريعا لتسويتها خاصة ان تداعياتها قد تخلق فراغات امنية من الممكن ان تستغلها جماعات مثل حركة الشباب وقد تشتت الجهود العسكرية وتحولها الى صراعات سياسية.
ويشير الى امكانية ان تشكل هذه الازمة فرصة لاعادة التفاوض حول اسس النظام الفيدرالي اذا تم التعامل معها بحكمة واجراء حوار وطني شامل وواضح في توزيع الصلاحيات وتعزيز الثقة باتفاقات ملزمة بين الحكومة والولايات. مؤكدا ان ما يحدث هو اختبار حقيقي لقدرة الصومال على ادارة نظامه الفيدرالي.







