مصر تؤكد صمود اقتصادها رغم تداعيات التصعيد العسكري
أكدت مصر صمود اقتصادها رغم تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة. وأرجعت ذلك إلى الاصلاحات الهيكلية والنقدية التي اتخذتها الحكومة على مدار السنوات الماضية. وبينت أن ذلك ساهم في امتصاص الصدمات الناتجة عن أزمة الحرب الإيرانية.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن الاقتصاد المصري نجح خلال فترات سابقة في تجاوز أزمات وتحديات إقليمية عديدة. وأضاف أن هناك ثقة كاملة في قدرته على تخطي هذه الأزمة أيضا.
وأشار إلى أن مصر تواصل الالتزام بتنفيذ الاصلاحات الاقتصادية. موضحا أن بناء مناخ موات للاستثمار يتم في ظل الحالة التي تتمتع بها البلاد من الأمن والاستقرار رغم الأوضاع الإقليمية الحالية.
الاقتصاد المصري يواجه التحديات
وكشفت مصادر أن الحديث المصري جاء خلال اتصالين هاتفيين لعبد العاطي مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمتوسط دوبرافكا سويتشا ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وأظهرت أن عبد العاطي تناول التداعيات الاقتصادية للحرب الجارية على الاقتصاد العالمي وعلى اقتصاديات دول المنطقة. فيما أشار المسؤولان الأوروبيان إلى برامج التعاون المالي والاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي وتنفيذها.
ونوه المسؤولان الأوروبيان إلى صلابة أسس الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية والدولية وعلى امتصاص الصدمات. وأضافا أن ذلك يأتي رغم تداعيات التصعيد العسكري على النمو الاقتصادي في العالم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء العالمية وتأثر سلاسل التوريد والإمداد.
وتتخذ الحكومة المصرية إجراءات عدة لاحتواء تأثيرات الحرب الإيرانية الاقتصادية. وأعلنت عن قرارات استثنائية تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة. كما أعلنت عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة.
إجراءات حكومية لمواجهة الأزمة
وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي إنه لا يزال أمامنا تحد واضح وهو عدم القدرة على استنتاج مدى زمني لانتهاء الحرب. وأضاف أن هذا يضاعف من تأثيراتها الاقتصادية.
وتم الاتفاق خلال الاتصالين على تكثيف الجهود لدعم مساعي تحقيق التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة. ومواصلة الدفع بالعلاقات الاستراتيجية والاقتصادية والمالية المصرية الأوروبية لآفاق أرحب.
ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية استعرض الوزير عبد العاطي مضمون اجتماعات إسلام آباد في الإطار الرباعي المصري السعودي التركي الباكستاني لوقف التصعيد وعدم اتساع رقعة الصراع. وكشف عن تفاصيل جهود الوساطة التي تقوم بها مصر بالتعاون مع تركيا وباكستان لتدشين مسار تفاوضي مباشر بين الجانبين الإيراني والأميركي.
جهود مصرية لخفض التصعيد
وبين أن الهدف من ذلك هو العمل على احتواء الصراع العسكري الحالي وخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي واللجوء إلى الحوار باعتباره السبيل لتجنيب المنطقة الانزلاق نحو فوضى شاملة.
وكان الاجتماع الرباعي قد بحث في إسلام آباد سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وتبادل الوزراء التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للتصعيد العسكري في المنطقة وآثاره على الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي. فضلا عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة.







