حزب الله يطور ترسانته العسكرية بصناعة الصواريخ والمسيرات محليا

{title}
راصد الإخباري -

كشفت الحرب الدائرة بين اسرائيل وحزب الله عن امتلاك الاخير ترسانة عسكرية كبيرة رغم الحرب المتواصلة عليه منذ سبتمبر. وهو ما يطرح علامة استفهام. حيث يرجح الخبراء والمطلعون ان ذلك هو نتيجة مواصلته تصنيع اسلحته محليا بعد انقطاع طرق امداده من ايران عبر سوريا برا منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الاسد.

واشار مصدر امني اطلع من كثب على العمليات التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني لتفكيك منشات حزب الله ومصادرة سلاحه. الى قيامه بتصنيع عدد من الاسلحة والمعدات محليا. لافتا الى انه دخل الجيش منشاة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت في قضاء صور. تبين ان فيها مخارط كبيرة للف الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات.

واكد المصدر في حديث ان الحزب يصنع مسيرات بمختلف الاحجام منها للتصوير ومنها انتحارية. اضافة الى تصنيعه عبوات ضد الاشخاص وضد الاليات ومذنبات؛ وهي صواريخ غير موجهة. موضحا ان الحزب يعمل ايضا على تعديل ذخيرة موجودة. كما يصنع منصات وسكك اطلاق وراجمات صواريخ بعدد قليل من الفوهات. بخلاف راجمات الجيوش النظامية التي تحمل نحو 40 فوهة. ما يسهل نشرها في الاحراج.

قدرات حزب الله التصنيعية

وكان الامين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله قد كشف في عام 2022. ان الحزب بدا منذ مدة طويلة تصنيع الطائرات المسيرة في لبنان. موضحا انه اصبحت لديه قدرة على تحويل صواريخه الموجودة بالالاف الى صواريخ دقيقة. وانه بدا بذلك منذ سنوات.

وكانت تقارير اسرائيلية صادرة عن مراكز ابحاث تحدثت في السنوات الماضية. عن انشاء حزب الله ورشا ومرافق صغيرة لتحويل الصواريخ غير الدقيقة الى صواريخ ذات قدرة توجيه اعلى. قبل ان يتطور الامر الى خطوط انتاج محدودة داخل لبنان.

ويشير الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد الياس حنا. الى ان ابرز ما يصنعه حزب الله محليا هو المسيرات. اضافة الى العبوات وبعض الصواريخ. موضحا انه وبعد الحرب الماضية. اعيد ترتيب وضع الحزب وطريقة قتاله. فعاد للقتال وفق استراتيجية الفسيفساء؛ اي عبر مجموعات صغيرة لا مركزية تمتلك قرارا ذاتيا وتعرف الارض جيدا وتستعين بالمثلث الاساسي القائم على صواريخ الكاتيوشا. السلاح المضاد للدروع والمسيرات.

تكتيكات حزب الله القتالية

ويضيف حنا ان الحزب يطلق نحو 150 صاروخا يوميا. معظمها قصير المدى يستهدف تجمعات الجنود الاسرائيليين الذين يتقدمون في الداخل اللبناني. وهو لا يسعى لمفاجاة عدوه بنوعية السلاح المستخدم بقدر ما يسعى لمفاجاته بالتكتيكات المعتمدة.

وقالت القناة 14 الاسرائيلية ان حزب الله يطلق يوميا نحو 100 صاروخ باتجاه اسرائيل. فيما سبق ان قالت صحيفة يديعوت احرونوت ان حزب الله يوجه نحو 70 في المائة من صواريخه باتجاه القوات المتوغلة. بينما يعبر نحو 30 في المائة منها الى داخل اسرائيل. حيث يتم اعتراض معظمها. وذكرت الصحيفة ان مقاتلي حزب الله يطلقون الصواريخ من عمق المنطقة بشكل مباغت وسريع. ثم يتحركون فورا. سواء سيرا على الاقدام او بواسطة مركبات. الى نقطة الاطلاق التالية.

وفي نوفمبر الماضي. كانت يديعوت احرونوت قد اشارت الى ان الجيش الاسرائيلي يقترب من تنفيذ هجوم محدود ضد حزب الله يشمل ضربات جوية على مصانع اسلحة في لبنان. خصوصا في سهل البقاع وبيروت. في اشارة الى الضاحية الجنوبية.

قدرات تصنيع الاسلحة

وذكرت الصحيفة ان هذه المواقع مخفية تحت الارض. وتشمل قدرات بسيطة لتحويل الصواريخ التقليدية الثقيلة الى صواريخ دقيقة بتغيير رؤوسها الحربية. وتقدر اسرائيل ان لدى حزب الله عشرات الالاف من هذه الصواريخ والاف الصواريخ الاخرى. بالاضافة الى انتاج الاف الطائرات المسيرة والطائرات الانتحارية منذ نهاية الحرب.