مقتل قيادي بارز بدارفور في غارة استهدفت حكومة الدعم السريع

{title}
راصد الإخباري -

قتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من قوات الدعم السريع في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا جنوب دارفور. وقع الحادث في وقت مبكر من ليل الثلاثاء ونجا وزير الصحة علاء الدين نقد وآخرون.

قال رئيس وزراء حكومة تاسيس محمد حسن التعايشي في بيان صحافي ان طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف تاسيس اسامة حسن وادت الى مقتله على الفور واصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.

دان التعايشي بشدة هذا الاغتيال معتبرا انه بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية.

تداعيات مقتل قيادي دارفور

اكد التعايشي ان استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة ماهولة بالسكان يشكل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والانسانية والاعراف الاخلاقية ويقوض اي فرصة حقيقية للحل السلمي او وقف اطلاق النار.

دعا رئيس وزراء حكومة تاسيس المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والامم المتحدة الى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة.

ويعد اغتيال القيادي اسامة حسن في مدينة نيالا معقل حكومة تاسيس من كبرى الضربات التي تلقتها قوات الدعم السريع وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.

تصعيد محتمل في الصراع

يرأس حسن حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية وكان من اقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة تاسيس.

كشفت منصات اعلامية موالية للجيش السوداني عن تاكيد نبأ مقتل القيادي قبل وقت قصير من الاعلان عنه رسميا من حكومة تاسيس.

ترددت انباء عن ان المستهدف هو وزير الصحة علاء الدين نقد بينما لا تتوفر اي معلومات واضحة عن مصيره او حالته الصحية بعد الهجوم.

تفاصيل حول الغارة

قال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الاوسط» ان الغارة حدثت بشكل مفاجئ وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.

وفق الشهود فان المسيرة نفذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف تاسيس موجودين بينهم مقرر الهيئة القيادية مكين حامد تيراب.

من جهته نعى المجلس الرئاسي لحكومة تاسيس برئاسة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) القيادي اسامة حسن وقال في بيان على موقع فيسبوك ان استهدافه تم عبر طائرة مسيرة من طراز (اقانجي) تركية الصنع اغارت على منزله.

وصف المجلس في بيانه حسن بانه كان من القيادات الوطنية البارزة التي اسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعا صلبا عن قضايا الحرية والعدالة ومثالا في الثبات على المبادئ.

غالبا لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور الخاضعة لقوات الدعم السريع بينما تلتزم الاخيرة التكتم الشديد ازاء اعلان خسائرها.

منذ اندلاع حرب السودان في ابريل (نيسان) 2023 يتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع القصف عبر المسيرات بصورة شبه يومية.