الخليج يرفض رهن استقرار المنطقة للفوضى
أكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على أهمية استقرار منطقة الخليج العربي مشيرا إلى أنه ليس مجرد شأن إقليمي بل ضرورة دولية للحفاظ على الاقتصاد العالمي وتجنب أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي.
وبين البديوي أن دول المجلس تسعى للسلام لكنها ترفض المساس بأمنها وسيادة أراضيها أو أن يكون استقرار المنطقة مرتبطا بالفوضى.
جاءت تصريحات الأمين العام خلال إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن في نيويورك حول التعاون الأممي الخليجي.
دعوة لمجلس الامن لوقف الهجمات
قال البديوي إن دول الخليج تتعرض منذ 28 فبراير 2026 لعدوان وهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت مدنية وحيوية.
أوضح أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات بين المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة مهددة أمن وسلامة المواطنين والمقيمين.
وجدد البديوي إدانة مجلس التعاون للاعتداءات الإيرانية واصفا إياها بالانتهاك الصارخ لسيادتها ومبادئ حسن الجوار ومخالفة للقانون الدولي والميثاق الأممي مؤكدا أنه لا يمكن تبريرها.
تأكيد على الحق في الدفاع عن النفس
دعا البديوي مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات لوقف الهجمات الإيرانية وحماية الممرات المائية وضمان استمرارية الملاحة الدولية وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران لتعزيز أمنها واستقرارها.
أكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف الهجمات لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية وسلامة سلاسل الإمداد وضمان استقرار أسواق الطاقة.
كما جدد ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها مشددا على ضرورة تنفيذه بشكل كامل لضمان الامتثال له ومنع تكرار الاعتداءات.
الحوار والدبلوماسية لحل الازمات
أشار البديوي إلى تأكيد دول الخليج على حقها في الدفاع عن النفس وفقا للمادة (51) من الميثاق الأممي منوها بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
نوه البديوي بأن دول الخليج لا تدعو إلى الحرب وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار مؤكدا أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات.
أضاف أن استمرار التصعيد يقوض الأمن الإقليمي ويؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.
إغلاق مضيق هرمز وتهديد باب المندب
أوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تجاوز كل الخطوط الحمراء حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرضت مبالغ على البعض للعبور.
أشار إلى أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأكد البديوي أن أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون بل طالت العديد من دول العالم التي تعاني من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها.
علاقات طبيعية مع ايران
لفت البديوي إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران والعمل على معالجة المشاغل الأمنية لدول المجلس بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.
شدد الأمين العام على أننا لسنا أمام أزمة عابرة بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي مضيفا أن مجلس التعاون دعاة استقرار وشركاء في المسؤولية.
واختتم قائلا نمد يدنا للسلام لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى.







