البرلمان الالماني يقر مكافاة للعمال وتخفيضات وقود استثنايية
اقر مجلس النواب الالماني حزمة اجراءات تهدف الى تخفيف اثر ارتفاع اسعار الوقود الناجم عن الحرب الايرانية.
تشمل الحزمة مكافاة اغاثة معفاة من الضرائب تصل الى 1000 يورو للعمال الى جانب تخفيضات مؤقتة لاسعار الوقود.
قال وزير المالية الالماني لارس كلينغبايل امام البرلمان ان هذه رسالة واضحة للمواطنين باننا لن نتركهم وحدهم في هذه الازمة واننا سنواصل دعمهم حتى في الاوقات الصعبة.
تتضمن الحزمة خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 0.17 يورو لكل لتر لمدة شهرين.
واضاف كلينغبايل سنراقب من كثب لضمان تمرير هذا التخفيض الى المستهلكين ومنع اي استغلال للاموال التي نوفرها لتحقيق ارباح غير مبررة مشيرا الى ان الحكومة ستستخدم ادواتها الرقابية وقوانين المنافسة الى جانب الضغط السياسي والراي العام لضمان ذلك.
وبعد موافقة مجلس النواب اقر مجلس الشيوخ ايضا خفض اسعار الوقود في خطوة تقدر تكلفتها بنحو 1.6 مليار يورو للمستهلكين والشركات.
في المقابل وجه بعض الاقتصاديين انتقادات لهذه الاجراءات معتبرين ان الدعم ينبغي ان يكون اكثر استهدافا للاسر الاكثر تضررا.
كما دعا كلينغبايل الى فرض ضريبة على الارباح الاستثنائية لشركات الطاقة مؤكدا انه اجرى مشاورات بناءة مع المفوضية الاوروبية بهذا الشان.
وقال هناك شركات تحقق ارباحا كبيرة في خضم ازمة حادة.
كما وافق البرلمان على مكافاة اغاثة للعمال تصل الى 1000 يورو يمكن لاصحاب العمل صرفها حتى 30 يونيو 2027 وتعد هذه المدفوعات اختيارية ومعفاة من الضرائب لكل من اصحاب العمل والموظفين ما يثير تساؤلات حول مدى اقبال الشركات على تطبيقها في ظل ضعف الاوضاع الاقتصادية.
ويقدر الائتلاف الحاكم ان هذه الخطوة ستؤدي الى خسارة ايرادات ضريبية لا تقل عن 2.8 مليار يورو على ان يتم تعويض جزء من ذلك عبر زيادة ضريبة التبغ خلال العام الحالي.
وكانت المانيا قد طبقت اجراء مشابها خلال ازمة الطاقة في عام 2022 حيث قدمت مكافات معفاة من الضرائب تصل الى 3000 يورو عقب الغزو الروسي لاوكرانيا.
وانتقدت مجموعات الاعمال نقل عبء دعم الاسر الى كاهل الشركات في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية.
ويرى اقتصاديون ان ازمة الطاقة الحالية كشفت مجددا عن هشاشة التوازن داخل الائتلاف الحاكم وصعوبة التوفيق بين تقديم دعم فوري لتخفيف الاعباء عن المستهلكين والمضي قدما في اصلاحات هيكلية طويلة الاجل.
وقال كارستن برزيسكي الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك اي ان جي ان تراجع معنويات قطاع الاعمال الى ادنى مستوياتها منذ 2020 الى جانب خفض توقعات النمو لعام 2026 يعكس عمق التحديات مضيفا ان الانتعاش الاقتصادي قد يتاخر لكنه لن يتعثر اذا ما ترافقت الحوافز المالية مع اصلاحات هيكلية فعالة.







