ترمب يهدد برفع الرسوم الجمركية على السيارات الاوروبية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الجمعة عن نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، وعزا ترمب هذا القرار إلى ما وصفه بعدم التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة.
وفي منشور له على منصات التواصل الاجتماعي، بين ترمب أنه نظرا لعدم التزام الاتحاد الأوروبي باتفاق التجارة، فانه سيقوم خلال الأسبوع المقبل برفع الرسوم الجمركية على صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات والشاحنات إلى الولايات المتحدة.
وأوضح ترمب أنه من المفهوم والمتفق عليه تماما أنه في حال أنتجت شركات الاتحاد الأوروبي سيارات وشاحنات في مصانع مقرها الولايات المتحدة، فستكون هذه المنتجات معفاة من أي رسوم.
وقال ترمب لصحفيين في البيت الأبيض إن الرسوم الجمركية المرتفعة ستجبر شركات صناعة السيارات الأوروبية على نقل إنتاج مصانعها إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع.
وأضاف ترمب أن هناك اتفاقا تجاريا مع الاتحاد الأوروبي، لكنهم لم يلتزموا به، ولهذا السبب تقرر رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات إلى 25%، مؤكدا أن هذا الإجراء سيعود بمليارات الدولارات إلى الولايات المتحدة وسيجبر الشركات الأوروبية على نقل إنتاجها بوتيرة أسرع.
يذكر أن إدارة ترمب فرضت العام الماضي رسوما جمركية بنسبة 25% على واردات السيارات وبعض قطع الغيار بموجب المادة 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962، التي تتيح للرئيس اتخاذ إجراءات لتعديل الواردات إذا رأت وزارة التجارة أنها تهدد الأمن القومي الأمريكي.
وحسب البيت الأبيض، شملت الرسوم سيارات الركاب والدفع الرباعي والشاحنات الخفيفة وقطعا رئيسية مثل المحركات وناقلات الحركة وأجزاء منظومة الدفع والمكونات الكهربائية.
إلا أن واشنطن وبروكسل أعلنتا في يوليو 2025 التوصل إلى اتفاق تجاري، ونشرتا بيانا مشتركا في أغسطس من العام نفسه، وأفاد البيت الأبيض حينها بأن الاتفاق يجعل الاتحاد الأوروبي يدفع رسما جمركيا بنسبة 15%، بما يشمل السيارات وقطع الغيار والأدوية وأشباه الموصلات، مع إبقاء الرسوم القطاعية على الصلب والألومنيوم والنحاس دون تغيير عند 50%.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه بين ترمب ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في 27 يوليو 2025 يهدف إلى إعادة الاستقرار والقدرة على التنبؤ في التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وتبين المفوضية الأوروبية أن قيمة التجارة في السلع والخدمات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بلغت 1.6 تريليون يورو (1.87 تريليون دولار) في عام 2024، وأن أكثر من 4.2 مليارات يورو (4.91 مليارات دولار) من السلع والخدمات تعبر الأطلسي يوميا.
وأظهرت بيانات يوروستات أن الاتحاد الأوروبي صدر سلعا بقيمة 531.6 مليار يورو (622.08 مليار دولار) إلى الولايات المتحدة في 2024، مقابل واردات بقيمة 333.4 مليار يورو (390.14 مليار دولار)، بما حقق فائضا تجاريا أوروبيا مع الولايات المتحدة بلغ 198.2 مليار يورو (231.93 مليار دولار).
وفي قطاع السيارات تحديدا، كانت الولايات المتحدة أكبر وجهة لصادرات سيارات الاتحاد الأوروبي في 2024 بقيمة 38.9 مليار يورو (45.52 مليار دولار)، تلتها المملكة المتحدة بقيمة 34.3 مليار يورو (40.14 مليار دولار)، وفق بيانات يوروستات.
وتقول رابطة مصنعي السيارات الأوروبية إن الولايات المتحدة استحوذت على 22% من قيمة صادرات السيارات الأوروبية الجديدة في 2024، مما يجعل السوق الأمريكي أحد أهم الأسواق الخارجية لصناعة السيارات الأوروبية.







