المانيا تسرع اصلاح الضرائب وتطالب شركات النفط بتخفيض الاسعار
يتحرك صناع القرار في المانيا على مسارين متوازيين لاحتواء الضغوط الاقتصادية، وذلك عبر اصلاح ضريبي واسع ومطالبة شركات الطاقة بعكس تخفيضات الضرائب على اسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب في ايران، بحسب ما اوردته رويترز ووكالة الانباء الالمانية.
وفي هذا الاطار، نقلت وكالة الانباء الالمانية عن وزير المالية لارس كلينجبايل انه يعمل على تقديم تصور لاصلاح ضريبة الدخل خلال الاسابيع المقبلة، مبينا ان هذا الاصلاح يستهدف تخفيف الاعباء عن اصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة، مع تاكيد ان اصحاب الدخول المرتفعة يجب ان يساهموا في تمويل هذه الاجراءات.
وتعتزم الحكومة تنفيذ اصلاح ضريبي اعتبارا من يناير، مع هدف معلن يتمثل في تخفيف العبء عن نحو 95% من العاملين بمئات اليورو سنويا، رغم استمرار الخلافات داخل الائتلاف الحاكم حول اليات التمويل، وفق ما نقلته الوكالة.
بالتوازي، قال كلينجبايل في تصريحات لرويترز ان شركات النفط مطالبة بتمرير تخفيضات الضرائب الى المستهلكين، بعد خفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 0.17 يورو للتر (حوالي 0.20 دولار)، ضمن حزمة دعم تبلغ قيمتها نحو 1.6 مليار يورو (حوالي 1.88 مليار دولار).
واضاف ان الحكومة ستراقب ذلك عن كثب، مشددا على ضرورة ان تنعكس هذه التخفيضات فعليا على الاسعار النهائية، في ظل سعي برلين الى الحد من تاثير ارتفاع تكاليف الطاقة.
وتاتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه اكبر اقتصاد في اوروبا ضغوطا متزايدة، مع تاثر النشاط الاقتصادي بارتفاع اسعار الطاقة وتباطؤ النمو، وسط بيئة دولية مضطربة.
كما اقر كلينجبايل، وفق ما نقلته رويترز، بان الحرب في ايران اثرت على المزاج الاقتصادي، قائلا ان النمو يتراجع مرة اخرى، في وقت كانت التوقعات تشير الى تحسن تدريجي.
وفي سياق اوسع، تدفع الحكومة الالمانية باتجاه حزمة اصلاحات تشمل الضرائب والمعاشات والنظام الصحي، في محاولة لدعم الاقتصاد الداخلي وتعزيز القدرة الشرائية، مع استمرار النقاشات داخل الائتلاف الحاكم حول توازنات التمويل والانفاق.







