تبون يوجه رسائل لفرنسا ويحذر معارضين بالخارج
في لقاء دوري مع وسائل الإعلام، تناول الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موضوعات مختلفة، موجها رسائل إلى فرنسا ومعارضين في الخارج.
بين تبون في تصريحات مساء اليوم، زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر الشهر الماضي، والأوضاع السياسية والاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والشؤون الإقليمية، والانتخابات البرلمانية القادمة.
قال الرئيس الجزائري إن زيارة البابا "سمحت برفع الكثير من اللبس، مما مكن من إعادة تموضع الجزائر في فضائها المتوسطي المنفتح على العلاقات كافة".
أضاف تبون أن البابا "كان مرتاحا جدا، فهو يعرف الجزائر وسبق له زيارتها مرتين، وهذا الأمر لم يرض الجميع"، دون أن يوضح من يقصد، لكن يفهم أنه يقصد تعاطي الإعلام الفرنسي مع الزيارة.
اعتبر الرئيس الجزائري أن الزيارة "جاءت لتكسر العزلة عن الجزائر"، مشيرا إلى أن علاقاتها مع باريس والدول المجاورة متوترة.
ذكر تبون أن البابا اقترح عليه فتح سفارة للفاتيكان في الجزائر، مؤكدا أنه "لم ينقل لي أي رسالة خاصة"، في إشارة إلى ما نشرته صحف فرنسية حول وساطة محتملة للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غاليز.
أضاف تبون أن البابا "على دراية بما يحدث في الجزائر"، مؤكدا أنه "كسر أسطورة المستعمر القديم الذي كان يدعي أنه كان وراء نشأة الجزائر".
وردا على سؤال حول الانتقادات المتعلقة بممارسة الحريات، انتقد الرئيس تبون "بعض أدوات الطابور الخامس الذين كانوا يعتقدون أنهم محميون من قبل جهات أجنبية استغلتهم لتقسيم المجتمع"، قاصدا معارضين في الخارج.
قال تبون: "لقد تعهدت أمام الشعب الجزائري بمحاربة كل من يتجرأ على المساس بالوحدة الوطنية"، مذكرا بالثوابت الثلاثة للجزائر: الإسلام، والأمازيغية، والعربية.
كما جدد التأكيد على أن حرية التعبير "مضمونة في الجزائر بشرط احترام قوانين الجمهورية، ومكونات الهوية الوطنية وتقاليد المجتمع"، مشيرا إلى المعارضين في الخارج.
حذر الرئيس من أن "كل من يخالف المبادئ التي نص عليها الدستور والقانون والتقاليد سيدفع الثمن"، مؤكدا أن "الجزائر لن تعود إلى فوضى ما قبل 2019".
وحول العلاقات بين الجزائر وواشنطن، قال الرئيس تبون إن "هناك احتراما عميقا من جانب الولايات المتحدة تجاه الجزائر"، وذكر بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة لرفع القضية الجزائرية إلى الأمم المتحدة.
أشار تبون إلى أن الجزائر "جزء من دول عدم الانحياز، وهي صديقة للولايات المتحدة وروسيا والصين على حد سواء"، مشددا على أن "الجزائر لن تقبل أبدا بإقامة قاعدة عسكرية أجنبية على ترابها".
أما بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد جدد التأكيد على أن الحل يكمن في حل الدولتين.
وبشأن الوضع الاقتصادي الداخلي، قال الرئيس إن بلاده "بخير"، مضيفا: "اليوم يمكننا حل مشاكل المواطنين"، محذرا "المتلاعبين بالأسعار".
في السياق ذاته، أدان الرئيس ما أطلق عليه "مافيا التصدير"، متهما بعض المتعاملين باللجوء إلى خفض قيم الفواتير عند تصدير المنتجات الجزائرية.
قال تبون: "رصدنا عدم استرجاع نحو 350 مليون دولار من عائدات التصدير".
كما تطرق إلى الانتخابات التشريعية المقررة، مشددا على أنه "يمنع منعا باتا على الإدارة التدخل في جوهر الانتخابات".
وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة عن شراء التوقيعات الضرورية للترشيحات، حذر الرئيس "كل من يثبت تورطه"، مؤكدا أن القانون "سيطبق على الجميع دون استثناء".







