توقف مصفاة الزاوية الليبية بسبب اشتباكات مسلحة
أدت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة الزاوية غربي ليبيا اليوم إلى إغلاق ثاني أكبر مصفاة نفط عاملة في البلاد، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأضرار محتملة للبنية التحتية النفطية الحيوية.
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط اليوم الجمعة وقف العمليات في مجمع الزاوية النفطي وإخلاء ميناء التصدير من الناقلات كإجراء احترازي، بعد سقوط قذائف داخل محيط المصفاة وتضرر بعض المنشآت، بما في ذلك خزانات وقود وخزان لكيروسين الطيران.
أضافت المؤسسة المشرفة على قطاع النفط الليبي أن إمدادات الوقود إلى طرابلس والمناطق المحيطة تسير بشكل طبيعي ولم تتأثر بالأحداث الجارية.
أوضحت المؤسسة أن لجنة الطوارئ وضعت ترتيبات بديلة لتعويض أي نقص محتمل في الوقود عبر السحب من خزانات مدينة مصراتة، مع استمرار التنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية لمتابعة تطورات الوضع.
تقع مصفاة الزاوية على بعد 40 كيلومترا غرب طرابلس، على رأس شبكة إمدادات الطاقة في غرب ليبيا، إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 120 ألف برميل يوميا، كما ترتبط بحقل الشرارة النفطي الذي ينتج نحو 300 ألف برميل يوميا.
يعتمد نشاط مصفاة الزاوية على تكرير النفط الخام وتصنيع الإسفلت وخلط وتعبئة الزيوت المعدنية، بالإضافة إلى تصدير النفط الخام عن طريق ميناء الشركة النفطي وتوريد بعض المشتقات النفطية التي يحتاجها السوق المحلي.
قالت شركة الزاوية لتكرير النفط إن الاشتباكات دفعتها لإعلان حالة الطوارئ والإغلاق الكامل للمصفاة وإجلاء الموظفين العالقين داخل منشآت المصفاة، كما تم إخلاء ميناء الزاوية من ناقلات النفط.
أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة امتدت إلى المناطق السكنية المجاورة للمصفاة، مما رفع مستوى المخاطر على المنشآت النفطية الإستراتيجية.
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها من اشتباكات الزاوية، محذرة من تداعيات جسيمة على الاقتصاد الليبي والبنية التحتية الإستراتيجية، في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على عائدات النفط لتمويل الإنفاق العام وتوفير النقد الأجنبي.
بحسب بيانات المؤسسة الوطنية للنفط، بلغ متوسط الإنتاج في ليبيا نحو 1.374 مليون برميل يوميا، وهو الأعلى خلال السنوات العشر الأخيرة.
تستهدف ليبيا رفع إنتاجها إلى 1.6 مليون برميل يوميا بحلول نهاية عام 2026، عبر جذب استثمارات جديدة وتطوير البنية التحتية النفطية.







