مصر تحذر من تداعيات حرب ايران على الاقتصاد العالمى
حذرت مصر اليوم من خطورة استمرار تداعيات ما وصفته بـ "حرب ايران" على الاقتصاد العالمى، مشيرة الى احتمالية ارتفاع اسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم وتكاليف الغذاء.
واضافت الخارجية المصرية فى بيان لها اليوم ان استمرار هذه التداعيات قد يؤدى ايضا الى اضطراب سلاسل الامداد والتجارة الدولية وحركة السياحة العالمية.
وشدد وزير الخارجية المصرى بدر عبد العاطى على اهمية الحفاظ على حرية الملاحة الدولية وفقا لقواعد القانون الدولى.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان عبد العاطى يزور بريطانيا حاليا بعد اختتام زيارته لاسبانيا الاثنين الماضى، وذلك فى اطار تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر بشان مستجدات الوضع الاقليمى.
وبينت المصادر ان الوزير المصرى التقى بمستشار الامن القومى البريطانى جوناثان باول الثلاثاء، مؤكدا على الاهمية التى توليها مصر لتعزيز علاقاتها مع المملكة المتحدة فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
واوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية تميم خلاف الثلاثاء، ان الوزير المصرى اطلع المسؤول البريطانى على مستجدات جهود مصر الرامية الى وقف التصعيد فى المنطقة، مؤكدا دعمها للمسار التفاوضى بين الولايات المتحدة وايران.
واكد خلاف ان الهدف من هذا الدعم هو المساهمة فى خفض التوتر وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية بعيدا عن التصعيد العسكرى.
واشار الامين العام لـ "المجلس المصرى للشؤون الخارجية" على الحفنى الى ان الدائرة الاوروبية تمثل اولوية للسياسة الخارجية المصرية، مضيفا ان هناك مساحة كبيرة للحوار فيما يتعلق بكثير من القضايا الاقليمية والدولية.
وقال الحفنى فى تصريحات صحفية ان زيارات اسبانيا وبريطانيا تاتى فى توقيت مهم، خصوصا مع تصاعد تداعيات الحرب الايرانية والجهود المصرية للتوصل الى حلول سلمية لهذا النزاع من خلال الدبلوماسية.
واستطرد الحفنى قائلا ان مصر تسعى فى كل الاتجاهات مع كافة الشركاء الاقليميين او الدوليين، وتدفع فى اتجاه تسوية الازمة بالطرق السلمية من خلال التفاوض باتباع الدبلوماسية كاداة من ادوات السياسة الخارجية.
وكشف الحفنى ان مصر لديها اتصالات مع الولايات المتحدة وايران ودول الخليج من اجل الدفع فى اتجاه عودة الاستقرار الى المنطقة وعدم العودة للحرب مجددا.
واكدت مصر مرارا على دعمها الكامل لامن واستقرار دول الخليج، ورفض اى اعتداءات تستهدف المساس بسيادتها واستقرارها.
وجددت مصر دعوتها الى ضرورة الوقف الفورى للتصعيد واللجوء الى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة فى المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رحب عبد العاطى بالموقف البريطانى الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين وافتتاح سفارة لدولة فلسطين فى لندن.
وشدد عبد العاطى على اهمية تضافر الجهود الاقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من خطة الرئيس الاميركى دونالد ترمب، والبدء فى تنفيذ المرحلة الثانية.
واضاف ان ذلك يسهم فى تحقيق التهدئة واستعادة الاستقرار، مشيرا الى اهمية مباشرة اللجنة الوطنية لادارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع.
واكد على سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، فضلا عن ضمان تدفق المساعدات الانسانية والاغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم فى التخفيف من حدة الازمة الانسانية التى يواجهها الشعب الفلسطينى.
واختتم تصريحاته بالتاكيد على الرفض القاطع والادانة الكاملة للانتهاكات الاسرائيلية المستمرة فى الضفة الغربية.







