ايران تجند عملاء لاغتيال شخصيات في المانيا
كشفت صحيفة دير شبيغل عن وجود مخطط ايراني تقوده قوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني لاغتيال شخصيات سياسية ألمانية.
وحسب موقع الصحيفة فان الخطة كانت تستهدف نائبا سابقا عن حزب الخضر يدعى فولكر بيك خدم في البرلمان الفيدرالي لمدة 23 عاما حتى عام 2017 وتولى منصب رئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية منذ عام 2022.
كما كان المخطط الذي أداره فيلق القدس يستهدف رئيس الجمعية اليهودية في ألمانيا حسب المجلة.
وكان من المفترض أن ينفذ المخطط رجل أفغاني يحمل الجنسية الدنماركية اعتقل العام الماضي في الدنمارك وجرى تسليمه لألمانيا ووجهت إليه اتهامات بالتخطيط لعمل إرهابي ولم يكشف المدعي العام عن تفاصيله آنذاك.
ووفق الرواية التي نقلتها دير شبيغل فان المتهم المدعو علي س عمل مع فيلق القدس وكان يتجسس على مواقع يهودية في برلين قبل أن تعتقله القوات الخاصة في صيف العام الماضي.
وجند علي كذلك عميلا آخر يدعى تواب م أفغاني الجنسية اعتقل هو أيضا بعد أن حاول شراء متفجرات ومسدس من الدنمارك بهدف إطلاق النار على النائب الألماني السابق.
بدورها نقلت صحيفة بيلد عن النائب بيك بعد الكشف عن المخطط لاستهدافه أن المخطط يظهر أن ايران تهاجم ألمانيا ومواطنيها ما يجعله قلقا للغاية.
ودعا النائب السابق وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول الى طرد السفير الايراني من برلين وكتب على منصة اكس انه في صيف 2025 عاش طوال 6 أسابيع تحت التهديد وقيل له بانه يجب توقع حصول اعتداء في أي وقت.
وكان بيك من منتقدي الاتفاق النووي مع ايران وهو يوجه انتقادات كذلك للنظام الايراني بسبب موقفه من اسرائيل وملاحقاته المعارضين الايرانيين وبقي لسنوات يحذر من مسجد هامبورغ الذي أغلق قبل عامين وكانت المخابرات الألمانية تصنفه على أنه مركز للمخابرات الايرانية.
وسيُحاكم الرجلان المتهمان في محكمة هامبورغ ومن بين التهم الموجهة إليهما إضافة إلى التحضير لمحاولتي استهداف طالتا بيك وشوستر التجسس بهدف التخريب في ألمانيا.
ويقول الادعاء العام إن المتهم كان يراقب محال يهودية في برلين ربما كان يخطط لتنفيذ هجمات عليها.
وحسب التقارير فان المتهم الرئيسي كان يبحث عن متعاونين آخرين لتنفيذ مخططه وقد جند تواب م للمشاركة في استهداف النائب السابق ويواجه الأخير اتهامات بالتحضير لمحاولة استهداف وقالت محامية الدفاع عن المتهم علي س شاهرايار ابراهيم نصرت ان موكلها سيطعن في التهم الموجهة إليه.
وتنفي ايران التحضير لعمليات في ألمانيا لكن المخابرات الألمانية تحذر بشكل متكرر من اعتداءات محتملة من جماعات مرتبطة بايران في أوروبا.
وتسمي المخابرات تحديدا حركة الشباب الاسلامي التي تقول إنها ناشطة في كل أوروبا ومرتبطة بالحرس الثوري الايراني وتقول إن الحركة تحضر على المدى البعيد لعمليات خطيرة.
ونقلت صحيفة هاندسبلات عن نائب رئيس لجنة المخابرات في البرلمان الألماني النائب كونستانتين فون نونز المنتمي الى حزب الخضر تحذيره من أبعاد جديدة للتهديدات مشيرا الى أن القيادة الايرانية تستخدم عمدا عملاء يمكن التخلي عنهم لمراقبة وتهديد والاعتداء على أشخاص ومؤسسات يهودية واسرائيلية ومعارضين لها في المنفى.
وحذر خبراء ألمان من آثار استمرار الحرب في ايران خصوصا أن النظام الايراني هدد بأن تطول الحرب أبعد من المنطقة في حال عادت الولايات المتحدة واستأنفت ضرباتها ضدها.
وقال الخبير في قضايا الارهاب بيتر نويمان في تعليقات لصحيفة راينشه بوست ان التهديدات من قبل متواطئين مع ايران تجعل من آثار الحرب في ايران مرئية أكثر في ألمانيا خصوصا فيما يتعلق بالسياسة الأمنية.







