موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجا علي انتهاك سفارتها

{title}
راصد الإخباري -

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج عن احتجاج موريتانيا الشديد ورفضها القاطع لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات، ووصفتها بانها انتهاك لحرمة بعثتها الدبلوماسية ومخالفة للاعراف والمواثيق الدولية.

أفاد بيان صادر عن الوزارة، بانها استدعت سفير جمهورية مالي المعتمد لدى موريتانيا، باكاري دومبيا، وأضاف البيان ان وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك أبلغه احتجاج موريتانيا الشديد ورفضها القاطع لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات تنتهك حرمة بعثتها الدبلوماسية.

أكد ولد مرزوك للسفير أن أمن السفارة وسلامة طاقمها، وكذلك أمن المواطنين الموريتانيين في مالي وممتلكاتهم، مسؤولية تقع على عاتق دولة الاعتماد، وفقا للاتفاقات والاعراف الدولية ذات الصلة، مبينا أن موريتانيا تنتظر من الحكومة المالية الشقيقة اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية البعثة والمواطنين الموريتانيين وممتلكاتهم ومنع تكرار مثل هذه التصرفات، مع حرصها على معالجة اي اشكالات بين البلدين عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة.

كشفت مصادر أن هذا البيان جاء بعد أن تداولت منصات اعلامية ومواقع تواصل اجتماعي في مالي تصريحات وصفت بالتحريضية، دعت إلى استهداف متاجر الموريتانيين، على خلفية الهجمات التي تتعرض لها الشاحنات المالية على محور موريتانيا مالي من طرف الحركات المتطرفة.

بحسب ما تم تداوله، اتهمت جهات موالية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو موريتانيا بصورة غير مباشرة بالوقوف وراء ما وصفته بـ«الحصار»، مستندة إلى كون بعض الهجمات المسلحة استهدفت شاحنات مالية دون التعرض للموريتانيين.

أثارت هذه التصريحات موجة استياء واسعة، خصوصا لما تحمله من خطاب تصعيدي وتحريض ضد الجالية الموريتانية ومصالحها التجارية في مالي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على اوضاع الموريتانيين المقيمين هناك.

يأتي هذا التوتر في ظل وضع امني متقلب تشهده المنطقة وتصاعد الخطاب الاعلامي والسياسي المرتبط بالازمات الامنية بين دول الساحل.

هدد ناشطون في العاصمة المالية باماكو باتخاذ اجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في مالي، قائلين إن احراق اي شاحنة نقل للمؤن والبضائع داخل الاراضي المالية سيقابلها انتقام من محلات التجار الموريتانيين وضرب المصالح الموريتانية في مالي.

اختار الناشطون الموالون للمجلس العسكري الحاكم مبنى السفارة الموريتانية في باماكو لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية التي جاءت بدعوة من حراك شعبي يعرف باسم تجمع خمس سنوات واكثر المؤيد والمطالب ببقاء العسكر في الحكم لفترة طويلة بزعامة الجنرال عاصمي غويتا.

قال المحتجون إن وقفتهم تاتي ردا على الهجمات التي تستهدف سلاسل الامداد على المحاور الطرقية المؤدية إلى العاصمة باماكو والتي تنفذها جماعة نصرة الاسلام والمسلمين المرتبطة بـ«القاعدة».

دعا النشطاء الحكومة الموريتانية إلى التعاون مع مالي ومع دول الساحل لمنع استهداف سلاسل الامداد وعدم توفير الملاذ الامن او القاعدة الخلفية للجماعات الارهابية المسلحة.

قال ناطق باسم المحتجين إن كل مركبة تحرق في مالي سيقابلها حرق محل تجاري موريتاني في مالي، وتوعد بان تشمل هذه الاجراءات الانتقامية باقي دول تحالف الساحل وهما بوركينا فاسو والنيجر.

تتهم اوساط مقربة من المجلس العسكري الحاكم في مالي موريتانيا بتوفير الملاذ للجماعات المسلحة المتشددة، وهو ما تنفيه موريتانيا بشدة.