عيد الاستقلال الأردني يوم المجد والكرامة وبداية بناء الوطن

{title}
راصد الإخباري -




عبدالرزاق عواد المساعيد 

يُعدّ عيد الاستقلال الأردني من أعظم المناسبات الوطنية التي يحتفل بها الشعب الأردني بكل فخر واعتزاز، فهو اليوم الذي أعلن فيه الأردن حريته الكاملة وسيادته التامة بعد سنوات طويلة من الانتداب البريطاني، ليبدأ عهدًا جديدًا من البناء والنهضة والكرامة. وفي الخامس والعشرين من أيار من كل عام، تتزين المدن الأردنية بالأعلام، وتعلو أصوات الفرح والانتماء، احتفالًا بذكرى الاستقلال التي شكّلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة الوطن.
بدأت رحلة الاستقلال منذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 بقيادة المغفور له الملك عبدالله الأول بن الحسين، الذي حمل حلم إقامة دولة عربية حرة مستقلة. وقد واجه الأردنيون في تلك المرحلة العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، لكن إرادة الشعب وقيادته الهاشمية كانت أقوى من كل الصعوبات. واستمرت الجهود السياسية والدبلوماسية حتى تحقق الحلم في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، حين أُعلن استقلال المملكة الأردنية الهاشمية رسميًا، وبويع الأمير عبدالله الأول ملكًا على البلاد.
ولم يكن الاستقلال مجرد حدث سياسي عابر، بل كان بداية لمرحلة عظيمة من الإنجازات والتطور. فمنذ ذلك اليوم، بدأ الأردن ببناء مؤسساته الوطنية، وتطوير التعليم والصحة والجيش والاقتصاد، حتى أصبح دولة تتمتع بمكانة مرموقة بين دول العالم. وقد واصل الهاشميون مسيرة البناء والعطاء، فكان لكل ملك دور بارز في تعزيز أمن الوطن واستقراره وتقدمه.
ويفخر الأردنيون كثيرًا بـ القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي التي كانت وما تزال رمزًا للتضحية والبطولة، حيث قدمت التضحيات دفاعًا عن الوطن والأمة العربية. كما يعتز الشعب الأردني بوحدته الوطنية وتماسكه، إذ يشكل الاستقلال رمزًا للحرية والكرامة والسيادة الوطنية.
وفي عهد الملك عبدالله الثاني بن الحسين يواصل الأردن مسيرة التحديث والتنمية، محافظًا على قيم العدل والإنسانية والسلام. وقد استطاع الأردن رغم الظروف الصعبة والتحديات الإقليمية أن يبقى واحة أمن واستقرار بفضل حكمة القيادة ووعي الشعب.
إن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى نحتفل بها، بل هو مناسبة نستذكر فيها تضحيات الأجداد والآباء الذين صنعوا المجد بدمائهم وجهودهم. وهو أيضًا دعوة لكل مواطن أردني ليحافظ على وطنه، ويعمل بإخلاص من أجل رفعته وتقدمه. فالوطن لا يُبنى بالكلمات فقط، بل بالعمل والانتماء والمحبة الصادقة.
يبقى عيد الاستقلال يومًا خالدًا في قلوب الأردنيين، يرمز إلى الحرية والعزة والسيادة. وسيظل الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، وطنًا شامخًا قويًا، يحمل رسالة السلام والمحبة إلى العالم أجمع. وكل عام والأردن بألف خير، وكل عام ورايته خفاقة بالعز والفخر.