فمن لهم في العين يبصرون ما أرى ... حفل مراسم تخريج دورة الطيارين الـ 55

{title}
راصد الإخباري -



بقلم:  الدكتور غازي القظام السرحان 

اذا ما الخيول تمرن على كل فج قوادمها واذا ما القوس أعطت بنيها منازلها., هنا كلية الملك حسين الجوية الأسطورة الكبرى ,هنا هيبة السماء , يسيرون كما تسير أسراب القطا بلباسهم الجميل الأزرق كرياش الغيم ,هنا اكتمال المجد بأحواله, حيث لا ينام القائمون على البطولة والشجاعة, هنا مسلك الخلود اذا خضت حربك من اجل ارضك , انهم الكفة الراجحة , اليوم سنبلت ما بذرنا من قمح, وقد بلغ الجمال ظلالة الكبرى وهي تزف للوطن تخريج دورة الطيارين الخامسة والخمسين ,انما ذلك التحاق الندى بالزهر ,طيور من الورد تزدهي بالمجرات, وبراعم تفتحت بين يدي الوطن وقلائد تخضر في فسحة الضوء, فأين الشبيه الذي لا يرانا وحدنا , تظلون وحدكم مزروعين في جبين اللقاء , انتم في أعناقكم المسؤولية عن هبوب الأمان على الوطن , وحدكم أعلى من النجوم وفي وجه الشمس رمزا , ممهورة فيكم كل الاساطير,هنا عاليا تجاذبتم عهدا وقسما ووعدا بأن يبقى الأردن قويا مهاب الجانب فنصف شمس بلادنا قوسها وتر من هبوب الرياح دونكم سماؤكم , كونوا كما قال لك قائدكم الأعلى وأمك وأبوك شهابا ثاقبا اذا ما حام من فوقنا غراب.
  في حضرة الكبرياء لا تثريب بعد اليوم فالمعنى يطول , صاحب ما خانة المعنى اذا بعث الكلام على لسانه, العرض الجوي اليوم كان جواب لكل سؤال, فحملته في نكهة الأشياء, ما قد ينشئ المعنى ويجعله بصيرا , مشاهد لا تكظم عين البصر, كانوا ابهى من جناح الشمس , يلتمون مثل الطير في حضن الجبل انا لم اعد واحدا بل صرت اكثر انما انتم من حفز الكبرياء, ليس من عادتي طي الرؤى , ليس من عاداتي غير التماهي في نصوص احيكها عن البطولة والشجاعة وهي حجة الكاتب والصحفي , فحملت الوطن في نكهة الأشياء ما قد ينشئ معنى ويجعله بصيرا ,يتزاحم العشاق  اليوم لحضور حصاد الديرة ,فكنت عينا لرصد البهاء الذي الهم الناس  وقد غصت محاجر عيونهم بالدموع فرحا وانبساطا وتهليلا ان احفظ اللهم الأردن قيادة وجيشا وشعبا شاهدت كيف يمرون مثنى وفرادى  ينثرون قلائد الورد والياسمين والحلوى فوق رؤوس الخريجين نسور سلاح الجو . رأيت ما لا يراه الذي ينتمي للخسارة نشهد بما لا يراه البعيدون, رأيت مناديل الأمهات العمانيات والشمغ المهدبات وعصائب السلطيات والرمثاويات " ومهاهاة " الكركيات والعقباويات والعمانيات والطفيليات والمفرقيات والزرقاويات وزغاريد الاربديات والمأدبيات والجرشيات والعجلونيات   وكان لهن ما احترزن من الوعد اسبابة , والشيب والشباب يلوحون بالرايات الأردنية يحملون من نذروهم للوطن على الأكتاف 

ليس بي ترف للكلام  ولكن عندما يتعلق الأمر بالوطن يحتاج صوتا , ولا ينام القائمون على الحقيقة, لا فم يبسط ظل الكلام ولا يعدو الا الية , الشخصية الوطنية ليس من شيمها التحوصل عندما يتعلق الأمر بالوطن ولم استطب خلوه الكتابة الا  بلوطن , اذ لا شبهة الا شبهة الصمت , لا وطن لنا غير هذي المنازل التي انجبتنا وقوفا,  ولأجلها صار الكلام بمثل هذا المقام شغوفا , لأجلك يا بلادي لا فم يبسط ظل الكلام ويعدو الا اليك , وتتسع الحكاية للحديث عن وطن على اطرافة دروع وفي أعماقه جند وفي محرابه شعب طيب وفي سماءه نسور جوارح وعقبان وشواهين .
أيا فراس العجلوني وموفق السلطي مرت وجوة شبيه لكم,  شبيه بهم , سلام عليكم يوم كانت السماء لعبتكم  الخفية, سلام على الطيبين على نسور الجو يعبرون فوق المنازل ليست تنام ولا تستريح , سلام على الجوارح تعبر فوق الاحبة فوق السطوح , يطلون من بعيد كسرب القطا , بانتظار البطولة في ساحة الاشتباك, أي عين تراكم فلتصلي على النبي ,فاشهدوا لنسور سلاح الجو جسارتهم
ولن أنسى أن امر في حديثي على راعي الحفل مندوب جلالة الملك عبد الله الثاني سمو الأمير فيصل بن الحسين وسروره العظيم وتهنئته للخريجين ومباركا للأردن انضمام هذه الطلائع من الشباب والشابات الى ركب الذائدين عن الشرف والكرامة والمجد , ومن يتفرس في ملامح دولة رئيس الوزراء التي كانت تشي بفرح عارم وانبساط لا يوصف , وكذلك رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن الطيار يوسف الحنيطي رفيق الجند وزميل السلاح . ومن تمعن بكلمة امر كلية الملك حسين الجوية والتي لم تكن مكتوبة على ورق انما صاغ كلماتها بعين المحب لأبنائه الخريجين الطيارين . كلمته امتلأت عزيمة ورؤية انبثقت من أماني وأحلام الملك , أما قائد سلاح الجو فقد ظهر مبتهجا عين تجوس السماء وأخرى تتفرس ملامح جنده الفرحين بما نهلوا من قيم الجندية والوطنية 
انهم نسور سلاحنا الجوي مروا من هنا انهم فتية امنوا بالتراب الطهور والابجدية , كل نسر منهم نقيا شفيفا لة كبرياء وقد هتفوا جميعا  هنا وطن ينام ولا ننام , وما هذي الأرض الا بلادي ولحمي ونبضي وارتفاعي , راياتنا خفاقة وصوتنا جلجله نحن الأرض والماء والسنبلة , بلادنا  البدايات والدفتر المدرسي والرفاق القدامى والاماني السعيدة والأمنيات وحوارات الأهل الطويلة بيننا والهواء النقي والبرندة والصباحات الجميلة, .أبي وأمي أوصياني على الأردن , أقسمت يا وطني أن صوتي سيظل سلما لمجد الأردن وساريتي من حديد . 
لقد حمل الهاشميون فوق مفاصل هذا التاريخ عزها ومجدها ولم نكن يوما في ملعب الرؤيا يدا سفلى  ولا " نخنس " فاليد السفلى حجاب عن المجد والنصر واليد العليا بذل وعطاء وبطولة .