العراق وصندوق النقد الدولي: لا طلب اقتراض رسمي حتى الان

{title}
راصد الإخباري -

اكد مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي السبت ان العراق لم يتقدم حتى الان بطلب رسمي للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي مبينا ان العراق يحافظ على تواصل مستمر مع الصندوق ويتولى فريق حكومي اجراء لقاءات سنوية مع المسؤولين فيه.

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن صالح قوله ان العراق يتمتع بعلاقات وثيقة مع صندوق النقد الدولي وعقد منذ عام 2003 اكثر من خمس اتفاقيات ثلاث منها اتفاقيات استعداد ائتماني في حين ان الاتفاقيات الاخرى تتعلق بالدعم الطارئ.

واضاف ان حرب ايران تسببت في اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد خصوصا فيما يخص قطاع الطاقة الذي تاثر بشدة جراء اغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من امدادات النفط العالمية.

وبين صالح ان للصندوق دورا كبيرا في دعم الاقتصاد العراقي خلال السنوات الـ23 الاخيرة خصوصا ان العراق الان يعد من اكبر المتضررين من الحرب الجارية في المنطقة مع الاخذ بنظر الاعتبار ان 85 في المائة من صادرات نفطه تمر عبر مضيق هرمز واحدث ذلك ضررا كبيرا وتسبب في قلق دولي باعتبار ان العراق يمثل عضوا مهما وفاعلا في استقرار المنطقة واسواق العالم.

واشار الى ان هناك فريقا عراقيا حكوميا في تواصل مع صندوق النقد ويلتقي مسؤولين في الصندوق لاجراء مشاورات مرتين خلال العام في الربيع والخريف موضحا ان هناك قلقا من قبل الصندوق حول الاوضاع في الشرق الاوسط ومن ضمنها اوضاع العراق.

واوضح ان العراق وقع في السابع من يوليو عام 2016 اتفاقا مع صندوق النقد للاستعداد الائتماني من خلال تقديم قرض كبير وكان له دور كبير في دعم الموازنة العامة لافتا الى ان توقيع اتفاق مع الصندوق امر تقرره الحكومة العراقية ولا يمنع هذا اجراء مشاورات بين الطرفين فالعراق عضو في هذه المؤسسة المسؤولة عن الاستقرار في العالم.

وذكر صالح ان العراق سيقترض من صندوق النقد الدولي اذا ما دعته الحاجة الى ذلك لكن لا يوجد حتى الان طلب رسمي من الحكومة مبينا ان الحاجة الحالية تتمثل في توقف الحرب في المنطقة وايقاف تاثيراتها الجيوسياسية على تصدير النفط.

وتابع انه توجد مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي وهي متاحة حاليا على عكس قضية التمويل التي تحتاج الى اقرار برنامج من الحكومة العراقية.

واوضح ان القرض بحد ذاته يمثل برنامجا اصلاحيا لدعم الموازنة او لتحقيق اهداف اجتماعية تتمثل في دعم قطاعات الصحة والتعليم لانه يعد استثمارا بشريا لا بد ان يحظى بشروط تحدد اتجاهات الصرف والالتزام ببرنامج اصلاحي بالاتفاق بين الدولة العراقية وصندوق النقد الدولي.