مجلس السلام لغزة يواجه ازمة تمويل رغم الوعود بمليارات الدولارات
افاد مصدر مطلع وكالة فرانس برس بان مجلس السلام الذي انشاه الرئيس الاميركي دونالد ترامب للاشراف على اعادة اعمار قطاع غزة المدمر لا يحظى باي تمويل في الصندوق الخاص به رغم تلقي وعود مالية بمليارات الدولارات.
اوضح المصدر ان مجلس السلام انشيء في كانون الثاني في اطار المقترح الاميركي الذي اثمر اتفاقا لوقف اطلاق النار بين اسرائيل وحركة حماس في تشرين الاول الماضي.
بين المصدر ان الغاية من انشاء المجلس كانت الاشراف على وقف اطلاق النار واعمار القطاع لكن هدفه توسع ليشمل تسوية مختلف النزاعات الدولية ما اثار مخاوف من ان يصبح كيانا موازيا للامم المتحدة.
قال مصدر مطلع على شؤون المجلس لوكالة فرانس برس الاربعاء ان صندوق الهيئة الذي يديره البنك الدولي لم يتلق مالا من الجهات المانحة لان الصندوق مخصص لمرحلة الاعمار والتنمية التي لم يتم بلوغها بعد بموجب بنود اتفاق وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحماس.
بين المصدر ان العمليات العسكرية تتواصل في غزة رغم وقف اطلاق النار واسفرت عن استشهاد 910 اشخاص على الاقل منذ اعلان الاتفاق بحسب وزارة الصحة في القطاع.
اضاف المصدر ان اسرائيل ما زالت تسيطر على اكثر من 60% من مساحة القطاع بما في ذلك كل نقاط الدخول والخروج فيما يتركز الوجود السكاني في المنطقة الساحلية.
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية نقلا عن اربعة مصادر مطلعة على الملف ان المجلس الذي يتولى ترامب شخصيا رئاسته حتى بعد انتهاء ولايته الرئاسية لم يتلق الى الان اي اموال في الصندوق الخاص به الذي يديره البنك الدولي وتدعمه الامم المتحدة.
اكد احد المصادر بحسب الصحيفة انه لم يتم ايداع اي دولار.
بين المصدر انه عوضا عن ذلك تلقى المجلس اموالا اودعت مباشرة في حساب اقيم لدى مصرف جاي بي مورغان.
اشارت الصحيفة الى عدم وجود اي متطلبات مستقلة من اجل الشفافية في ما يتعلق بهذا الحساب.
قال مجلس السلام في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ان الصندوق الذي يديره البنك الدولي لا يعدو كونه واحدة من اليات التمويل العديدة التي لم تستخدمها مجموعة المانحين حتى الان.
اضاف المنشور ان مجلس السلام يتم تمويله عبر اليات اخرى.
نأت الدول الاوروبية الكبرى بنفسها عن المجلس الذي يضم بشكل اساسي شركاء تاريخيين للولايات المتحدة في الشرق الاوسط وحلفاء ايديولوجيين لترامب وبلدان اصغر حجما تسعى لارضائه.
رفضت فرنسا وبريطانيا الانضمام اليه.
اعلن ترامب ان الولايات المتحدة ستقدم مساهمة قدرها عشرة مليارات دولار للمجلس فيما وعدت كل من قطر والسعودية والامارات العربية المتحدة بتقديم ما لا يقل عن مليار.
بين المصدر انه وفقا لميثاق المجلس ينبغي على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم فيه دفع رسم قدره مليار دولار.
قدرت الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في نيسان كلفة اعادة الاعمار للسنوات العشر المقبلة في قطاع غزة ب 71,4 مليار دولار بحسب دراسة اجريت بالاشتراك مع البنك الدولي.
حذر ممثل مجلس السلام في غزة الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف الاسبوع الماضي من مخاطر ان يصبح الوضع القائم الحالي حيث يسود وقف اطلاق نار هش في القطاع المدمر وضعا دائما.
نددت ثلاث منظمات غير حكومية بوضع انساني لا يزال كارثيا في غزة مشيرة الى تباين كبير بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها عمليا.







