صراع في بي بي مانيفولد يتهم الشركة بالاكاذيب
أكد رئيس مجلس الإدارة المقال لشركة الطاقة البريطانية العملاقة "بي بي" ألبرت مانيفولد أنه شعر بأن خططه الرامية لخفض التكاليف وتبسيط محفظة أعمال الشركة وتعزيز ميزانيتها الحالية لم تكن تحظى بتأييد الجميع داخل المجموعة النفطية، رغم إشادته بالنزاهة التي تتمتع بها الرئيسة التنفيذية الجديدة ميغ أونيل والمديرة المالية كيت تومسون.
جاءت تصريحات مانيفولد في خضم اضطرابات قيادية عنيفة تعصف بالشركة، إذ اتخذ مجلس الإدارة قرارا مفاجئا بإقالته بعد ثمانية أشهر فقط من توليه المنصب، معربا عن مخاوف جدية بشأن معايير حوكمته وسلوكه الإداري.
نقلت أربعة مصادر مطلعة على كواليس القرار أن طريقة تعامل مانيفولد حملت نوعا من "العدائية والعدوانية" مع عدد من زملائه في مختلف أقسام الشركة، وهو ما اعتبر سببا رئيسيا للإطاحة به من سدة القرار.
دافع مانيفولد عن فترته الوجيزة عبر بيان رسمي قائلا: "هل من الممكن أن أكون قد مارست ضغوطا قوية وتحديت أشخاصا بشكل مباشر بدافع إصراري على قيادة التغيير في التكاليف والأداء والميزانية العمومية والتواصل مع المساهمين؟ نعم هذا ممكن".
استطرد مانيفولد في نبرة حادة: "لكن ما لا أقبله هو توجيه الاكاذيب ضدي أو السماح لأي شخص بالاختباء وراء كواليس السرية والجهالة عند التعليق على فترة عملي في (بي بي)".
قال مانيفولد إنه شعر بأن أولوياته المتمثلة في تبسيط العمليات وخفض التكاليف وتعزيز الميزانية العمومية لشركة الطاقة العملاقة لم تكن تحظى دائما بتأييد الجميع، لكنه أضاف: "هناك فرق شاسع بين إدارة مؤسسة بحزم والصورة النمطية التي تروج لسلوكي حاليا".
أضاف مانيفولد أنه لم يثر أي شخص في الشركة أي مسألة تتعلق بسلوكه خلال فترة رئاسته لمجلس إدارة "بي بي".
نفى مانيفولد التقارير الإعلامية التي أشارت إلى رغبته في تولي منصب تنفيذي أكبر في الشركة المدرجة في بورصة لندن، واصفا إياها بـ"الهراء" ومؤكدا أنه لم يزر المقر الرئيسي لشركة "بي بي" في لندن إلا لمدة 13 يوما تقريبا.
اختتم مانيفولد رسالته بوصف "بي بي" بأنها شركة "ذات مستقبل واعد"، مشيرا إلى أن الرئيسة التنفيذية ميغ أونيل والمديرة المالية كيت تومسون وزملاءهما التنفيذيين "من بين أفضل الأشخاص الذين عملت معهم".
شكّل إعلان رحيل مانيفولد عن "بي بي" مفاجأة للعديد من المحللين والمستثمرين في وقت سابق من الأسبوع، في ظل خضوع الشركة حاليا لعملية إعادة هيكلة استراتيجية شاملة.
تتجه "بي بي" نحو العودة إلى النفط والغاز والابتعاد عن مصادر الطاقة المتجددة، وتقود ميغ أونيل الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة "وودسايد إنرجي" هذه العملية التحويلية بعد أن تولت منصب الرئيسة التنفيذية في بداية أبريل.
واجه مانيفولد قبل شهر واحد فقط موجة تمرد واسعة من المساهمين خلال الجمعية العمومية السنوية للشركة، حيث صوت أكثر من 18 في المائة من المستثمرين ضد انتخابه، تماشيا مع توصيات مؤسسة "غلاس لويس" الاستشارية التي كانت قد أثارت مخاوف مبكرة حول كفاءة معايير الحوكمة تحت إدارته.
كشفت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس الإدارة المقال سارع إلى توكيل مكتب المحاماة الشهير "ميشكون دي ريا" لتمثيله والدفاع عن مصالحه في أعقاب قرار الفصل.
امتنعت شركة "بي بي" عن إصدار أي تعليق فوري على هذه التصريحات، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من النزاعات القانونية التي قد تؤثر على استقرار حوكمة عملاق الطاقة العالمي بالأسواق.







