حماس تحمل ملادينوف مسؤولية التصعيد واتصالات الوسطاء مستمرة

{title}
راصد الإخباري -

حملت حركة حماس الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف مسؤولية التصعيد الاسرائيلي في القطاع. وأكدت الحركة استمرارها في الاتصالات المكثفة والمعمقة مع الوسطاء والأطراف المعنية بهدف وضع حد لتصعيد الاحتلال.

أكدت مصادر من حماس في غزة أن وفدا من الحركة يستعد لبدء مباحثات في القاهرة بشأن مراحل اتفاق وقف اطلاق النار المفترض في غزة منذ اكتوبر الماضي. ويأتي ذلك رغم استمرار الاغتيالات الاسرائيلية لنشطاء فصائل القطاع والغارات التي دمرت منازل وقتلت مدنيين وأطفالا في أنحاء متفرقة.

أفاد الناطق باسم حماس حازم قاسم الأحد بأن حركته تسعى في كل الاتجاهات لضمان تنفيذ وقف اطلاق النار. وتسعى الحركة كذلك لإلزام الاحتلال الاسرائيلي باستحقاقات المرحلة الأولى من هذا الاتفاق.

حمل قاسم مجلس السلام وملادينوف المسؤولية عن التصعيد الاسرائيلي. وأشار إلى استمرار الخلاف المتفاقم بين الجانبين.

يخيم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين اسرائيل وحماس. وفي حين تتمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي التي تحتلها وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع. تضغط اسرائيل لنزع سلاح الفصائل باعتباره أبرز بنود المرحلة الثانية.

بين متحدث حماس السبت أن اسرائيل تنقلب على الاتفاق. وأوضح أن ذلك يتم من خلال اعلانها السيطرة على 70 في المائة من أراضي القطاع وكذلك اعلان وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس اعتزامه تنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع واستمرار الاغتيالات.

أقر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس باحتلال الجيش الاسرائيلي 60 في المائة من مساحة قطاع غزة. وكشف عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 في المائة.

تستضيف القاهرة وفدا من حماس في اطار محاولات مصر والدول الوسيطة الأخرى تقريب وجهات النظر من جديد مع اسرائيل لحل قضية الاشتراطات المتعلقة بالسلاح وتنفيذ المرحلة الأولى بدمج البنود والتقدم خطوة بخطوة.

يأتي هذا الحراك المرتقب على وقع تصعيد اسرائيلي مستمر في غزة. حيث ازدادت عمليات استهداف نشطاء من الجناحين العسكريين لحركتي حماس والجهاد الاسلامي خلال الأيام الماضية. ومن بينهم ناشطون شاركوا في هجوم السابع من اكتوبر إلى جانب نشطاء في مجال التصنيع العسكري.

يعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن أن الحرب الاسرائيلية الأميركية على ايران أثرت منذ اندلاعها نهاية فبراير الماضي على ملف غزة. وأضاف أن اسرائيل استغلت ذلك في التصعيد ولم تقم بانسحاب تدريجي بل باحتلال تدريجي مما بات واضحا للجميع أننا إزاء خطة لإسرائيل تنفذ وليس خطة أميركية للسلام وفق تقييمه.

يرى رخا أن المقاربات الجديدة التي سيتجه لها الوسطاء تختص بكيفية تسليم السلاح من جانب حماس سواء بالتخزين أو الحفظ لدى أطراف. ونبه إلى ضرورة ضمان أن يوازي ذلك انسحابا اسرائيليا حقيقيا وكاملا مع وجود قوات استقرار دولية ودخول لجنة التكنوقراط للقطاع وإعادة تصحيح مسار الاتفاق الذي تخربه اسرائيل باستمرار.

توقع المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن الوسطاء قد يتجهون للوصول لمقاربات للحيلولة دون تفاقم الأمور في القطاع. واستدرك قائلا لكنها ستصطدم بتعنت اسرائيلي وعدم امتلاك ورقة ثقيلة تضغط على تل ابيب في ظل تجاهلها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأشار إلى أن مقاربات الحل يستحيل أن ترى النور حاليا في ظل التصعيد الاسرائيلي والمخططات التي تستهدف احتلال القطاع وتقسيمه.

تعرضت حماس لاستهدافات كبيرة على مدار أكثر من أسبوع. فقدت خلاله عماد أسليم الملقب بـ أبو حسان وهو نائب قائد كتائب القسام في مدينة غزة وكذلك محمد عودة القائد الجديد لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس والذي كان تولى المسؤولية بعد مقتل سلفه عز الدين الحداد في هجوم اسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة.

وسط هذا المشهد القاتم يتوقع نزال مواصلة التصعيد وافساد اسرائيل أي محاولة لتقدم حقيقي في مسار الاتفاق في ظل ما وصفه بـ ضوء أخضر أميركي. وأشار إلى تهديد مستقبل الاتفاق واستمراريته ما لم يظهر تحرك جاد من واشنطن لوقف التصعيد الاسرائيلي. لكن رخا يرى في الاجتماع المرتقب في القاهرة فرصة لامكانية وقف هذا التدهور الكبير في غزة ووقف استخدام اسرائيل مظلة الاتفاق لتحقيق أهدافها في تقسيم القطاع وإعادة خطط التهجير. واختتم قائلا إحياء الاتفاق بيد ترمب.