القضاء الأردني.. قلعة الدولة وضمانة مشروعيتها

{title}
راصد الإخباري -



لا تُقاس هيبة الدول بعدد ناطحات السحاب، ولا بضخامة الموازنات، بل بمقدار خضوع الجميع لحكم القانون. وبهذا النهج يثبت القضاء الأردني يوماً بعد يوم أنه العنوان الأصدق لدولة المؤسسات، والضمانة العملية والفعلية لها.

ففي حكمين قضائيين صدرا مؤخراً، تجلت استقلالية القضاء الأردني وصلابته في رسم حدود العلاقة بين الفرد والسلطة، وبين السلطة والقانون. وجاء حكم حبس "المسماة بالمؤثرة" ليؤكد قاعدة دستورية أصيلة: "الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات". فالدولة لا تخضع لابتزاز المؤثرين، ولا تُدار عبر تعليقات ومنشورات منصات التواصل وشبكاتها المختلفة. فلا شهرة تُعفي من المسؤولية، ولا عدد متابعين يُلغي التجريم، ولا "ترند" يعلو على النصوص القانونية الجزائية. والقضاء هنا لم يكن قاضياً على سلوك بقدر ما كان حارساً للمشروعية والحرية والكرامة الإنسانية وسيادة القانون، التي تقوم على عمومية القاعدة وتجريدها. ونهض القضاء بمواجهة السلطة التنفيذية في مناسبات عديدة، وتجسد ذلك بإلغاء قرارات إدارية لمجلس الوزراء، وبأحكام القضاء الدستوري في مرات عديدة بعدم دستورية نصوص قانونية

الدكتور محمد المعاقبة
 كليه الحقوق الجامعة الاردنية